قالوا بعدم جواز المنّ والمفاداة بالمال « 1 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : أسرى ، جهاد )
7 - تخيير من أسلم على أكثر من أربع نسوة :
إذا أسلم الكافر الحرّ وعنده أكثر من أربع زوجات حرائر أو أُختان أو من لا يحلّ الجمع بينهن بنسب أو رضاع ، فإنّه يُخيّر في إمساك أربع من الزوجات ويفارق الباقيات ، أو يختار إحدى الأُختين ويفارق الأُخرى ، وهذا مذهب الإمامية « 2 » ، ووافقهم الشافعية والحنابلة والمالكية ومحمد بن الحسن من الحنفية « 3 » ، واستدلّ له بحديث قيس بن الحارث قال : ( أسلمتُ وتحتي ثمان نسوة ، فأتيت النبي ( ص ) فذكرت له ذلك ، فقال : اختر منهن أربع « 4 » .
وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنّ الكافر إذا أسلم وعنده خمس نسوة فصاعداً أو أُختان بطل نكاحهن ، إن كان قد تزوجهنّ بعقد واحد ، فإن كان قد رتّب فالأخير هو الذي يبطل « 5 » .
( انظر : نكاح )
8 - التخيير في الحضانة :
اختلف الفقهاء في حضانة الطفل إذا انفصل الزوجان ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الأُمّ أحقّ بحضانة الولد مدّة الرضاع ، ذكراً كان أو أُنثى إجماعاً عندهم ، وإذا فُصل عن الرضاع فالأُمّ أحقّ بالبنت إلى سبع سنين على المشهور عندهم . وقيل : إلى تسع ، والأب أحقّ بالابن بعد الفطام على المشهور عندهم ، وقيل : إنّ الأُمّ أحقّ به ما لم تتزوّج ، وقيل : إنّ الأُمّ أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج ، وأنّها أحقّ بالصبي إلى سبع سنين ، وإذا بلغ رشيداً فلا ولاية لأحد عليه سواء في الذكر والأُنثى ، بل صرّح بعضهم أنّه يخيّر في الانضمام لأحد الأبوين أو لغيرهما .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ المحضون يخيّر بين أبيه وأُمّه إذا تنازعا فيه ، فيلحق بأيّهما اختار ، وعند الحنابلة يخيّر الغلام إذا بلغ سبع سنين عاقلًا ، وحدّه الشافعية بالتمييز بأنّ يأكل وحده ويشرب وحده « 6 » ، وأمّا الحنفية والمالكية
هامش
( 1 ) فتح القدير 1 : 218 - 221 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 222 . كشف اللثام 7 : 235 - 236 ، 237 . جواهر الكلام 30 : 57 .
( 3 ) نهاية المحتاج 6 : 291 . روضة الطالبين 7 : 156 . كشّاف القناع 5 : 122 . حاشية الدسوقي 2 : 271 . حاشية بن عابدين 2 : 397 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 677 ، تحقيق عزت عبيد دعاس .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 397 .
( 6 ) نهاية المحتاج 7 : 219 . كشّاف القناع 5 : 501 .