تحقّق القتل بالتخويف ، وأنّه بذلك يوجب الضمان ، كما لو شهر السيف على شخص فمات من الخوف ، أو صاح عليه ، أو رماه في مسبعة ، أو رمى عليه ثعباناً ، فمات من ذلك خوفاً ، ففي كلّ هذه الموارد وشبهها يضمن المخوِّف ما يتلف بسبب تخويفه ، حيث استند الموت إلى التخويف « 1 » .
ب - الإجهاض بسبب التخويف :
لا خلاف بين الفقهاء في تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح ، كما اتّفق فقهاء الإمامية على حرمته قبل ولوج الروح في الجنين أيضاً .
وقد صرّح الفقهاء بأنّه لو خوّفت الحامل فأجهضت ، ضمن المخوِّف دية الجنين « 2 » ، وللمسألة تفصيلات ، تقدّم بحثها في مصطلح ( إجهاض ) .
تَخْيِير
أوّلًا - التعريف :
التخيير لغةً : مصدر خيّر ، يقال : خيّره في كذا ، أي فوّض إليه الاختيار « 3 » .
والاختيار : هو انتقاء الشيء واصطفاؤه من بين الأشياء « 4 » ، فالتخيير هو تفويض الانتقاء والاصطفاء إلى الشخص .
واستعمله الفقهاء في معناه اللغوي .
ثانياً - أقسام التخيير :
ذكر الفقهاء والأُصوليون تقسيمات متعدّدة للتخيير ، نقتصر على ذكر أهمّها :
1 - التخيير العقلي والشرعي :
المراد من التخيير العقلي هو ما يستفاد التخيير فيه بحكم العقل ، أي أنّ العقل هو الذي يدرك كون المكلّف مخيّراً
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 158 . جواهر الكلام 43 : 58 - 59 . المغني والشرح الكبير 9 : 578 . حاشية ابن عابدين 5 : 77 ، ط بولاق . بدائع الصنائع 7 : 235 ، ط الجمالية . نهاية المحتاج 7 : 329 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 159 . جواهر الكلام 43 : 60 . حاشية الدسوقي 2 : 267 ، ط الحلبي . البحر الرائق 8 : 233 ، ط العلمية . نهاية المحتاج 8 : 416 . المغني 7 : 815 ، ط الرياض . مغني المحتاج 4 : 103 .
( 3 ) انظر : المصباح المنير : 185 .
( 4 ) انظر : الصحاح 2 : 652 . القاموس المحيط 2 : 37 ، 38 .