تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

3 - إمامة المخنَّث وشهادته :

ورد في كلمات الإمامية أنّ المتشبّه بالنساء المتخلّق بأخلاقهن فاعل للحرام ؛ لما ورد من الروايات التي توجب اللعن له ، فيكون فاسقاً لا يجوز له التصدّي للُامور التي يشترط فيها العدالة ، مثل إمامة الصلاة والشهادة وغيرهم « 1 » . وذكر فقهاء المذاهب أنّ التخنّث عادة قبيحة ومعصية يعتبر فاعله آثماً فاسقاً ، والفاسق تكره إمامته عند الشافعية والحنفية ، وهو رواية عند المالكية ، وقال الحنابلة والمالكية في رواية أخرى ببطلان إمامة الفاسق « 2 » . أمّا شهادته فقد صرّح الأحناف بعدم قبول شهادته ، وهو كذلك عند الشافعية والحنابلة والمالكية « 3 » . ( انظر : إمامة ، شهادة )

4 - نظر المخنّث إلى النساء :

وقع البحث في كلمات الإمامية في جواز نظر المخنّث إلى النساء ، فاحتمل البعض الجواز « 4 » ، وقوّى الأكثر عدم الجواز ؛ لعموم آيات غضّ الأبصار « 5 » . وفصّل فقهاء المذاهب بين المخنّث الذي له إرب بالنساء فلا خلاف في حرمة نظره إلى النساء ، وبين المخنّث بالخلقة ولا إرب له بالنساء ، فقد صرّح المالكية والحنابلة وبعض الحنفية بجواز نظره إلى النساء « 6 » ؛ لقوله تعالى :
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
« 7 » . وذهب الشافعية وأكثر الحنفية إلى أنّ المخنّث حتى لو كان لا إرب له بالنساء فإنّه لا يجوز نظره إليهن « 8 » ؛ لحديث : « لا يدخلن هؤلاء عليكنّ » « 9 » .
هامش
المحتاج 4 : 144 . كشّاف القناع 4 : 144 . ( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 17 : 284 - 285 ، ب 87 ممّا يكتسب به . ( 2 ) مراقي الفلاح : 156 . جواهر الإكليل 1 : 78 - 82 . مغني المحتاج 1 : 242 . كشّاف القناع 1 : 475 . ( 3 ) تبيين الحقائق 4 : 221 . حاشية ابن عابدين 4 : 481 . حاشية القليوبي 2 : 320 - 321 . جواهر الإكليل 2 : 233 ، المغني 9 : 174 . ( 4 ) جامع المقاصد 12 : 36 ، 320 ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 ، حجرية . جواهر الكلام 29 : 96 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 239 . أسنى المطالب 3 : 112 . حاشية البجيرمي 3 : 314 . تفسير القرطبي 12 : 234 . المغني 6 : 561 - 562 . ( 7 ) النور : 31 . ( 8 ) حاشية ابن عابدين 5 : 239 . أسنى المطالب 3 : 112 . حاشية البجيرمي 3 : 314 . تفسير القرطبي 12 : 234 . المغني 6 : 561 - 562 . ( 9 ) صحيح البخاري 5 : 102 .