2 - الأحكام المتعلّقة بموضع قضاء الحاجة :
أ - ما يجتنب من الأماكن :
1 - الطرق ومواطن النزّال وموارد المياه : المشهور عند الإمامية « 1 » أنّه يكره التخلّي مطلقاً ( بالبول أو الغائط ) في الطرق النافذة ، والمشارع وهي موارد المياه ، ومنازل النزّال ، وأمّا الطرق المملوكة لأصحابها فيحرم التخلّي فيها بدون إذنهم ، ويباح معه ؛ للأخبار المستفيضة ، منها : ما رواه عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رجل لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : أين يتوضّأ الغرباء ؟ قال : يتّقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواطن اللعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور » « 2 » .
كما ذهب الشافعية وبعض المالكية وبعض الحنفية إلى كراهة التبول في طريق الناس وموارد المياه والظلال « 3 » .
وذهب بعض الحنابلة وبعض الشافعية وبعض المالكية إلى حرمة التخلّي في المورد والطريق والظلّ وما الحق به « 4 » .
واستدلّ جمهور المذاهب على المنع بما روي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « اتّقوا اللعّانين ، قالوا : وما اللعّانان يا رسول الله ؟ قال : الذي يتخلّى في طريق الناس أو في ظلّهم » « 5 » .
2 - قضاء الحاجة تحت الأشجار :
ذهب مشهور الإمامية إلى كراهة التخلّي تحت الشجر المثمر « 6 » ، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية ، والراوية الأخرى عند الحنابلة أنّه حرام « 7 » . واستدلّ الإمامية له بالأخبار ، منها : ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « نهى رسول الله ( ص ) أن يتغوّط على شفير بئر ماء . . . وتحت شجرة فيها ثمرتها » « 8 » ، وعلّل الشافعية « 9 » الكراهة بالتلويث ولئلّا تعافه الأنفس .
والمراد بالشجرة المثمرة هو الإثمار الفعلي عند جماعة من الإمامية « 10 » ، وبه قال
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 176 . كشف اللثام 1 : 231 ، 233 . مستند الشيعة 1 : 391 . جواهر الكلام 2 : 59 ، 61 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 324 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 3 ) المجموع 2 : 87 . حاشية الدسوقي 1 : 178 . المغني 1 : 166 .
( 4 ) المغني 1 : 166 . حاشية الدسوقي 1 : 107 . حاشية الجمل 1 : 89 - 90 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 622 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 232 . مستند الشيعة 1 : 391 . جواهر الكلام 2 : 90 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 229 - 230 . المغني 1 : 166 . حاشية الدسوقي 1 : 107 . حاشية الجمل 1 : 89 - 90 .
( 8 ) وسائل الشيعة 1 : 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 9 ) حاشية الجمل 1 : 89 - 90 .
( 10 ) جواهر الكلام 2 : 90 .