تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
أحمد أنّه يكره « 1 » . 5 - قضاء الحاجة في الماء : ذهب أكثر فقهاء الإمامية إلى كراهة التبوّل أو التغوّط في الماء ، جارياً كان أو راكد « 2 » ، وإليه ذهب الحنفية « 3 » والمالكية « 4 » ، وذهب بعض فقهاء الإمامية إلى كراهة البول في الجاري دون الراكد « 5 » ، وذهب آخرون إلى عدم جوازه في الراكد ، وعدم جواز التغوّط في الجاري والراكد « 6 » ، وكلّ ذلك لما ورد من أخبار تنهى عن ذلك « 7 » . والكراهة عند الحنفية تحريمية إن كان الماء راكداً ، لما روي عن النبي ( ص ) أنّه نهى أن يبال في الماء الراكد « 8 » وهي تنزيهية إن كان جارياً ، وقال بعض المالكية : إنّ الكراهة على التحريم في الماء القليل « 9 » . وقال الشافعية والحنابلة : يكره البول في الماء الراكد قليلًا كان أو كثيراً ، وأمّا الجاري فقال جماعة من الشافعية : إن كان قليلًا كره ، وإن كان كثيراً لم يُكره . ونصّ الشافعية على استثناء الماء المسبّل والموقوف فإنّه يحرم . وفرّق الحنابلة بين التبول في الماء والتغوّط فيه ، فرأوا كراهة الأوّل وتحريم الثاني « 10 » . 6 - أفنية المساجد : اتّفق فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب على حرمة تنجيس المساجد وعلى وجوب إزالة النجاسة عنها إذا تنجّست ، وعليه فهم متّفقون على حرمة التبول والتغوّط في المساجد « 11 » . أمّا أفنية المساجد ورحابها التي لا يثبت لها حكم المسجد ، فقد ذهب الإمامية إلى كراهة التخلّي فيه « 12 » ؛ لما روي عن الإمام الكاظم
هامش
( 1 ) كشّاف القناع 1 : 53 . الإنصاف 1 : 99 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 229 . مستند الشيعة 1 : 397 ، 399 - 400 . جواهر الكلام 2 : 68 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 228 . ( 4 ) حاشية العدوي على الخرشي 1 : 144 . ( 5 ) المراسم : 33 . ( 6 ) المقنعة : 41 . ( 7 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 340 - 342 ، ب 24 من أحكام الخلوة . مستدرك الوسائل 1 : 251 ، ب 4 من أحكام الخلوة ، ح 6 ، و 1 : 264 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 8 ) مجمع الزوائد 1 : 204 . ( 9 ) حاشية العدوي على الخراشي 1 : 144 . ( 10 ) المجموع 2 : 93 . كشّاف القناع 1 : 62 ، 63 . ( 11 ) جواهر الكلام 6 : 93 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 271 - 282 ، 278 . حاشية ابن عابدين 1 : 441 . المجموع 2 : 92 . المغني 3 : 204 . ( 12 ) المعتبر 1 : 136 . منتهى المطلب 1 : 246 . ذكرى الشيعة 1 : 165 . مدارك الأحكام 1 : 177 - 178 .