تَخَلِّي
أوّلًا - التعريف :
التخلّي لغةً : التفرّغ ، والخلاء : المكان الذي لا شيء به . وتخلّى : برز لقضاء حاجته .
ويأتي أيضاً بمعنى الترك ، يقال : خلّى سبيله ، أي تركه « 1 » .
واستعمله الفقهاء بمعنى قضاء الحاجة ، كما استعملوه في باقي معانيه اللغوية . وبحثنا يقتصر على معنى قضاء الحاجة .
ثانياً - الأحكام :
1 - الأحكام المتعلّقة بكيفية قضاء الحاجة :
أ - تجنّب استقبال القبلة واستدبارها :
اختلف الفقهاء في حكم الاجتناب ، وفي التفصيل بين التخلّي في البنيان وفي الصحارى على قولين :
الأوّل : حرمة استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي مطلقاً ، في الصحاري وفي البنيان ، وهو المشهور عند الإمامية « 2 » ، ومذهب أبي حنيفة ، وإحدى الروايتين عند الحنابلة في الاستقبال « 3 » ، واستدلّ له بما روي عن النبي ( ص ) قوله : « إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » « 4 » ، وما رواه الإمام علي ( عليه السلام ) : « أنّ النبي ( ص ) قال : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » « 5 » ، ولما في ذلكم من الاحترام والتعظيم لشعائر الله تعالى « 6 » .
الثاني : حرمة استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري دون البنيان ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 7 » ، ومذهب الشافعي ومالك وأحمد في الرواية الثانية « 8 » .
هامش
( ابن عبد السلام ) 2 : 9 .
( 1 ) الصحاح 6 : 2332 . لسان العرب 4 : 164 ، 206 . مجمع البحرين 1 : 551 - 552 . المعجم الوسيط 1 : 254 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 117 - 118 . ذكرى الشيعة 1 : 163 . جواهر الكلام 2 : 7 - 13 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 288 . المغني 1 : 185 ، ط دار الفكر .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 48 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 ، 64 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 118 .
( 7 ) المقنعة : 41 . المراسم : 32 .
( 8 ) المجموع 2 : 81 . المدونة الكبرى : 711 . مغني المحتاج 1 : 40 . بداية المجتهد 2 : 99 ، ط دار الكتب العلمية . المغني 1 : 184 - 185 ، ط دار الفكر .