القيام إلى الصلاة ؛ لعموم البلوى ، وصعوبة التحرّز منها ، والتخفيف وارد على ما يصيب الإنسان منها ، بحيث لو أوجب عليه غسلها ، لوقع الناس في حرج وضيق « 1 » .
ومن التخفيف في النجاسات العفو عمّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً مع نجاسته ، وعن دم الجروح والقروح التي لا ترقأ ، وما لا يدركه الطرف من الدم في الماء القليل ، وعمّمه بعض الإمامية وبعض فقهاء المذاهب ، إلى كلّ نجاسة غير مرئية « 2 » .
2 - التخفيف في الصلاة :
منها : قصر الصلاة في السفر ، كما تقدّم ذكره .
ومنها : تخفيف الصلاة في الجماعة ، حيث صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه يستحبّ لإمام الجماعة التخفيف في الصلاة اليومية « 3 » ، بل في كلّ صلاة واجبة ، لما روي أنّ رسول الله ( ص ) كان إذا صلّى بالناس خفّ بهم « 4 » ، ولقوله ( ص ) للإمام علي ( عليه السلام ) : « . . . يا علي إذا صلّيت فصلِّ صلاة أضعف من خلفك » « 5 » .
ومنها : تخفيف إبدال القيام في الصلاة بالجلوس أو الاضطجاع للمريض أو العاجز .
3 - التخفيف في الصيام :
والتخفيف فيه إمّا يكون بتأخيره كما في تأخير صيام شهر رمضان للمسافر والمريض ، حيث خفّف عنهما بالفطر فيه والقضاء في غيره بعد الرجوع أو البرء ، أو بإبدال الصيام بالإطعام كما في الشيخ الفاني ، حيث يفدي بدل الصوم بالإطعام .
( انظر : صوم )
4 - التخفيف في العقود والمعاملات :
يقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات ، ومن موارده التخفيف الذي يقابل الغرر المحتمل في البيوع ، ومراتب الغرر في البيوع ثلاث :
إحداها : ما يسهل اجتنابه ، كبيع
هامش
( 1 ) حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1 : 68 .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 7 . بدائع الصنائع 1 : 80 . القوانين الفقهية : 39 . الشرح الصغير 1 : 74 . روضة الطالبين 1 : 280 . المغني 2 : 78 - 79 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 4 : 471 . الحدائق الناضرة 11 : 171 - 172 . مستند الشيعة 8 : 117 . العروة الوثقى 2 : 54 ، م 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 305 ، ب 6 من الركوع ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 419 ، ب 69 من صلاة الجماعة ، ح 2 .