الفضّة فإنّ رسول الله ( ص ) قال : ما طهرت كفُّ فيها خاتم حديد » « 1 » .
ومنها : ما روي أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله ( ص ) وعليه خاتم شبه - نحاس أصفر - فقال له : « إنّي أجد منك ريح الأصنام » ، فطرحه ، ثمّ جاء وعليه خاتم حديد ، فقال : « ما لي أرى عليك حلية أهل النار » ، فطرحه ، فقال : يا رسول الله ، من أي شيء أتّخذه ؟ قال : « اتّخذه من ورق » « 2 » .
الثاني : جواز التختّم بغير الفضة والذهب من غير كراهة ، وهو قول بعض الشافعية « 3 » ؛ لما روي في الصحيحين من أنّ رسول الله ( ص ) قال للذي خطب الواهية نفسها : « اطلب ولو خاتماً من حديد » « 4 » ، قال صاحب التتمة : لو كان فيه كراهة لم يأذن فيه « 5 » .
الثالث : حرمة التختّم بالذهب والحديد والصفر ، وبه قال بعض الأحناف « 6 » لما روي في الصحيحين من انكار الرسول الأكرم ( ص ) على الرجل الذي كان عليه خاتم من حديد ونحاس ، وقد تقدّم ذكره « 7 » .
2 - موضع التختّم :
لم يختلف الفقهاء في موضع الخاتم بالنسبة للمرأة ، فلها أن تضع خاتمها في أصابع يديها أو رجليها حيث شاءت ، لكن اختلفوا في موضعه للرجل بين اليمين واليسار على عدّة أقوال :
الأوّل : استحباب التختّم باليمين وجوازه باليسار مع الكراهة ، وهو المشهور بين علماء الإمامية « 8 » ؛ لما روي من وصية النبي ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي تختّم باليمين فإنّها فضيلة من الله عزّ وجلّ للمقرّبين . . . » « 9 » ؛ ولما رواه الصدوق عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه ( لا إله إلّا الله ) ف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 78 ، ب 46 من أحكام الملابس ، ح 3 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 428 ، ط عزة عبيد دعاس . سنن النسائي 8 : 172 ، ط المطبعة المصرية بالأزهر .
( 3 ) المجموع 4 : 464 .
( 4 ) فتح الباري 9 : 131 ، ط السلفية .
( 5 ) المجموع 4 : 464 . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 24 .
( 6 ) حاشية رد المحتار 6 : 676 . تتمّة البحر الرائق 2 : 342 ، 8 : 350 .
( 7 ) سنن أبي داود 4 : 428 ، ط عزة عبيد دعاس . سنن النسائي 8 : 172 ، ط المطبعة المصرية بالأزهر .
( 8 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل المرتضى ) 1 : 292 . جواهر الفقه : 263 . الدروس الشرعية 1 : 153 . الحدائق الناضرة 2 : 80 .
( 9 ) وسائل الشيعة 5 : 82 ، ب 49 من أحكام الملابس ، ح 2 .