قال : « أكره ذلك له » ، فقلت : جعلت فداك ، أوليس كان رسول الله ( ص ) وكلّ واحد من آبائك يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه ؟ قال : « بلى ولكن أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم » « 1 » .
الثاني : التخيير بين اليمين واليسار ، أي كلاهما سنّة مع أفضلية اليمين ، فيجوز للرجل لبس خاتم الفضّة في خنصر يمينه ، وإن شاء في خنصر يساره ولكن الصحيح المشهور إنّه في اليمين أفضل ؛ لأنّه زينة واليمين أشرف ، ولما روي عن النبي ( ص ) كان يحب التيامن في شأنه كلّه ، وهو المشهور عند الشافعية « 2 » .
الثالث : جواز التختّم باليمين واليسار وتفضيل اليسار ، وبه قال الحنابلة « 3 » ، واستدلّوا له بما روي عن النبي ( ص ) : أنّه كان يتختّم في يساره « 4 » .
الرابع : يستحبّ التختّم باليسار ويجوز في اليمين مع الكراهة ، وهو مختار المالكية ، واستدلّوا له بأنّه قد استقرّ الأكثر على أنّه ( عليه السلام ) كان يتختّم في يساره « 5 » .
ثمّ اختلفوا في تحديد موضع الخاتم في الأصابع على قولين :
الأوّل : استحباب التختّم بالخنصر ، وكراهته في السبابة والوسطى ، وإليه ذهب الإمامية « 6 » والشافعية « 7 » والحنابلة « 8 » ، وزاد الإمامية استحباب جعل الخواتيم في آخر الأصابع لا في أطرافه « 9 » .
واستدلّوا بالروايات :
منها : ما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « يا علي ، لا تختّم في السبابة والوسطى ، فإنّه كان يتختّم قوم لوط فيهما ، ولا تعرِّ الخنصر » « 10 » .
ومنها : ما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 333 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 9 .
( 2 ) المجموع 4 : 462 ، إعانة الطالبين 2 : 178 . مغني المحتاج 1 : 392 .
( 3 ) كشّاف القناع 2 : 272 . مطالب اولي النهى 2 : 92 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 296 . سنن البيهقي 4 : 143 .
( 5 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 63 . حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 : 360 . الثمر الداني : 683 . مواهب الجليل 1 : 181 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 3 : 73 . كشف الغطاء 3 : 46 .
( 7 ) المجموع 4 : 462 - 463 . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 24 . الإقناع 1 : 205 .
( 8 ) كشّاف القناع 2 : 236 . حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 : 360 .
( 9 ) أنظر : وسائل الشيعة 5 : 84 ، ب 50 من أحكام الملابس ، ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة 5 : 97 ، ب 59 من أحكام الملابس ، ح 2 .