كان الفصّ من جنسه أو من غير جنسه ، واتّفقوا على استحباب كون الفصّ عقيقاً أو ياقوتاً أو فيروزجاً أو غيرها من الأحجار الكريمة ، وصرّح المالكية بجواز أن يكون فصّه من فضّة أيض « 1 » ، وهو مروي عند الإمامية ، واستدلّ لذلك بالروايات :
منها : ما روي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « تختّموا بالعقيق فإنّه لا يصيب أحدكم غمّ ما دام ذلك عليه » « 2 » .
ومنها : ما روي عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : تختّموا باليواقيت فإنّها تنفي الفقر » « 3 » .
ومنها : ما روي عن السيّدة فاطمة ( عليها السلام ) عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « مَن تختّم بالعقيق لم يزل يرى خيراً » « 4 » .
ومنها : ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : قال الله سبحانه : إنّي لأستحي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فصّه فيروزج فأردّها خائبة » « 5 » .
واستدلّ على جواز أن يكون الفصّ من الفضة بما رواه مسلم : كان خاتم رسول الله ( ص ) من ورق وكان فصّه حبشي « 6 » ، وروي من طرق الإمامية عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « إنّ رسول الله ( ص ) اتّخذ خاتماً من ورق فصّه منه ، كان يجعله في باطن كفّه ، وكان كثيراً ما ينظر إليه ، وكان نقشه محمد رسول الله » « 7 » .
4 - نقش الخاتم :
اتّفق الفقهاء في الجملة على جواز النقش على الخاتم ، ثمّ اختلفوا في حدوده على أقوال :
الأوّل : جواز النقش مطلقاً ، وإليه ذهب الشافعية وبعض الحنفية « 8 » ، لما ورد في الروايات الصحيحة من أنّ نقش خاتم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 152 . كشف الغطاء 3 : 44 . مستند الشيعة 4 : 373 . مواهب الجليل 1 : 127 . حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 : 358 . جواهر الإكليل 1 : 10 . حاشية ردّ المحتار على در المختار 9 : 439 . تكملة البحر الرائق 8 : 350 . المجموع 1 : 394 ، 3 : 463 . كشّاف القناع 2 : 239 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 86 ، ب 51 من أحكام الملابس ، ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 93 ، ب 54 من أحكام الملابس ، ح 3 .
( 4 ) مجمع الزوائد ( الهيثمي ) 5 : 154 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 95 ، ب 56 من أحكام الملابس ، ح 5 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1658 ، ط الحلبي .
( 7 ) مستدرك الوسائل 3 : 283 ، ب 29 من أحكام الملابس ، ح 1 .
( 8 ) المجموع 4 : 463 . حاشية ردّ المحتار على در المختار 5 : 230 .