تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وذكر فقهاء المذاهب أنّه تكفي الإشارة في السلام على الأخرس أو الردّ على سلامه ، خلافاً لما ذكره النووي في الأذكار عن المتولي ، حيث قال : ولو سلّم على أخرس فأشار الأخرس باليد سقط عنه الفرض ؛ لأنّ إشارته قائمة مقام العبارة ، وكذا لو سلّم عليه أخرس بالإشارة يستحقّ الجواب مع العبارة « 1 » .

ح - أحكام التحيّة والمصلّي :

يتعلّق بالسلام على المصلّي عدة أحكام تقدّم بعضها ونذكر بعضها الآخر إجمالًا :

اً - حكم السلام على المصلّي :

اختلف في حكم السلام على المصلّي في أنّه مكروه أم مستحبّ أم جائز ؟ القول الأوّل : الكراهة ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 2 » ، واستُدلّ له بالأخبار ، منها : ما في موثّقة الحسين بن علوان عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : « كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلّون فلا تُسلِّم عليهم . . . » « 3 » . القول الثاني : الجواز وعدم الكراهة ، ذهب إليه بعض فقهاء الإمامية والحنابلة « 4 » ، واستُدلّ له بالأصل وعموم قوله تعالى :
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
« 5 » ، وقد روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا دخلت المسجد والناس يصلّون فسلِّم عليهم ، وإذا سُلّم عليك فإردد فإنّي أفعله . . . » « 6 » . القول الثالث : مسنونية السلام على المصلّي ، وهو مذهب المالكية « 7 » . وقد نسب بعض فقهاء الإمامية استحباب السلام مطلقاً إلى المشهور « 8 » .
هامش
( 1 ) الأذكار ( النووي ) : 396 ، ط الأولى . دليل الفالحين 5 : 310 . الآداب الشرعية 1 : 419 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 475 . مستند العروة ( الصلاة ) 15 : 478 . ( موسوعة الخوئي ) . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 270 - 271 ، ب 17 من قواطع الصلاة ، ح 2 . وانظر الاستدلال به : مستند العروة 15 : 478 - 479 ( موسوعة الخوئي ) . ( 4 ) ذكرى الشيعة 4 : 23 . مسالك الأفهام 1 : 232 مستند الشيعة 7 : 66 . المغني 2 : 60 - 61 ، ط الرياض . كشّاف القناع 1 : 241 . ( 5 ) النور : 61 . ( 6 ) وسائل الشيعة 7 : 271 ، ب 17 من قواطع الصلاة ، ح 2 . وانظر : الاستدلال بذلك في ذكرى الشيعة 4 : 23 - 24 . ( 7 ) جواهر الإكليل 1 : 251 ، ط المعرفة . ( 8 ) مجمع الفائدة 3 : 122 .