تَحْنِيك
أوّلًا - التعريف :
الحَنَك من الإنسان والدابة هو باطن أعلى الفم من داخل ، وقيل : هو الأسفل في طرف مقدّم اللحيين من أسفلهما ، ومن معاني التحنيك هو أن تمضغ التمر ثمّ تدلكه بحنك الصبيّ داخل فمه « 1 »
واستعمل الفقهاء التحنيك في المعنى المتقدّم وفي معاني أخرى ، مثل تحنيك الميّت وتحنيك العمامة بإدارة العمامة من تحت الحنك « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
1 - تحنيك المولود :
من السنن والمستحبات عند الولادة تحنيك المولود بشيء ، مع تفصيل عند الفقهاء ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه يستحبّ تحنيك المولود بماء الفرات - النهر المعروف - وتربة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « يحنّك المولود بماء الفرات ويقام في اذنه » « 3 » .
وفي رواية أخرى : « حنّكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة الحسين ( عليه السلام ) ، فإن لم يكن فبماء السماء » « 4 » ، كما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حنّكوا أولادكم بالتمر ، هكذا فعل النبي ( ص ) بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) » « 5 » .
والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى داخل الفم ، وقيل : يكفي الدلك بكلّ من الحنكين « 6 » .
وقال بعض فقهاء الشافعية والحنابلة بأنّ من السنّة تحنيك المولود عند ولادته بتمر « 7 » ، بل ادّعى بعضهم الاتّفاق على
هامش
( 1 ) العين 3 : 64 - 65 . الصحاح 4 : 1581 . لسان العرب 3 : 364 - 365 . مجمع البحرين 1 : 467 . المعجم الوسيط 1 : 203 ، مادة ( حنك ) .
( 2 ) النهاية : 36 ، 500 - 501 . الحدائق الناضرة 25 : 38 . جواهر الكلام 6 : 167 ، 8 : 249 ، 31 : 253 . كشّاف القناع 1 : 119 ، 286 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 276 .
( 3 ) الكافي 6 : 24 ، ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 24 ، ح 4 .
( 5 ) الكافي 6 : 24 ، ح 5 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 526 . فقه الصادق 22 : 279 .
( 7 ) المجموع 8 : 434 ، 443 . فتح الباري 7 : 249 ، 9 : 588 . كشّاف القناع 1 : 222 . مغني المحتاج 4 : 296 .