تَحْمِيد
أوّلًا - التعريف :
التحميد في اللغة كثرة الثناء بالمحامد الحسنة ، وهو أبلغ من الحمد ، والحمد أعم من الشكر ، وذكر أنّه كثرة الحمد أو الثناء بالجميل على قصد التعظيم « 1 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الأحكام :
1 - التحميد في الصلاة :
أ - قراءة سورة الحمد : ذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى تعيُّن قراءة سورة الحمد في كلّ فريضة « 2 » ؛ فقد روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » « 3 » ، كما روي محمد بن مسلم عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له ، إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات . . . » « 4 » ،
والأشهر عند الإمامية تعيُّنها أيضاً في النوافل « 5 » ، وذهب الحنفية إلى أنّ قراءة الحمد لا تتعيَّن بل تستحبّ ، وفي رواية عن أبي حنيفة أنّها تجب ، ولو قرأ غيرها من القرآن أجزأه « 6 » .
ب - التحميد عند تعذّر قراءة الحمد : ذهب بعض الإمامية إلى أنّه مع عدم التمكّن من قراءة سورة الحمد في الصلاة ولا بعضها ولا بمقدارها من غيرها انتقلت وظيفته إلى الذكر ، ومنه التحميد « 7 » .
واتّفق الشافعية والحنابلة على وجوب الذكر مع العجز ، وقريب من ذلك مذهب المالكية « 8 » .
هامش
( 1 ) العين 3 : 188 . الصحاح 2 : 466 . لسان العرب 3 : 314 - 315 . المصباح المنير : 149 - 150 . مجمع البحرين 1 : 451 . المعجم الوسيط 1 : 196 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 128 . مستند الشيعة 5 : 69 - 70 . جواهر الكلام 9 : 285 . جواهر الإكليل 1 : 47 . المجموع 3 : 327 . كشّاف القناع 1 : 336 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 184 ، ط دار الفكر .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 37 ، ب 1 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 5 ) مستند الشيعة 5 : 70 . جواهر الكلام 9 : 286 .
( 6 ) ردّ المحتار 1 : 330 ، 360 - 362 .
( 7 ) الخلاف 1 : 466 ، م 213 . نهاية الإحكام 1 : 474 . ذكرى الشيعة 3 : 305 . فقه الصادق 4 : 406 .
( 8 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 122 . المجموع 3 : 377 ،