هذه المسألة تحال إلى محلّها .
( انظر : شهادة )
2 - تحمّل العاقلة عن الجاني دية الخطأ :
دية الخطأ تتحمّلها العاقلة ، بلا خلاف فيه عند الإمامية « 1 » ، وهو موضع اتّفاق فقهاء المذاهب ، إلّا أنّهم اختلفوا في وقوعها ابتداءً فالأصحّ ، والمعتمد عند الشافعية : أنّها تلزم الجاني ابتداءً ثمّ تتحمّلها العاقلة ، والقول الآخر لهم : أنّها تجب ابتداءً على العاقلة « 2 » .
وأمّا دية شبه العمد فهي ممّا يتحمّله القاتل دون العاقلة ، وظاهر عبارات بعض فقهاء الإمامية وصريح أُخرى الإجماع على ذلك « 3 » .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنّ دية شبه العمد على العاقلة . واستدلّوا لذلك بقضاء النبي ( ص ) في امرأتين اقتتلتا ، فخذفت إحداهما الأُخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فقضى النبي ( ص ) أنّ دية جنينها غرة عبد أو أمة ، وقضى بدية المرأة على عاقلته « 4 » ، وكان قتلها شبه عمد ويكون ثبوت ذلك - أي أنّ الدية على العاقلة - في الخطأ من باب أولى . وأما مالك فلا يثبت شبه العمد في القتل أصل « 5 » .
هذا وفي المسألة تفصيلات يرجع فيها إلى محلّها .
( انظر : ديات ، عاقلة )
3 - تحمّل الإمام القراءة عن المأموم في صلاة الجماعة :
يتحمّل الإمام القراءة عن المأموم في الصلاة ، وهو ما ذكر عليه الإجماع المحصّل والمنقول عند الإمامية « 6 » ، وإليه
هامش
الفقهية الكويتيّة 10 : 263 - 264 .
( 1 ) الخلاف 5 : 275 - 276 ، م 96 . المراسم : 239 . السرائر 3 : 334 . قواعد الأحكام 3 : 709 - 710 . جواهر الكلام 43 : 25 - 26 .
( 2 ) نهاية المحتاج 8 : 369 ط المكتبة الإسلامية . حاشية القليوبي 4 : 155 . المغني 7 : 770 . حاشية الدسوقي 4 : 282 . حاشية ابن عابدين 5 : 410 - 411 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 392 . الخلاف 5 : 221 ، م 5 . تحرير الأحكام 5 : 563 - 564 . جواهر الكلام 43 : 20 - 21 .
( 4 ) صحيح البخاري ( الفتح 12 : 252 ، ط السلفية ) . صحيح مسلم 3 : 1310 ط الحلبي .
( 5 ) نهاية المحتاج 8 : 369 . حاشية القليوبي 4 : 155 . المغني 7 : 770 . حاشية الدسوقي 4 : 282 . حاشية ابن عابدين 5 : 410 - 411 .
( 6 ) الخلاف 1 : 339 ، م 90 . تذكرة الفقهاء 4 : 339 . مستند