ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد على خلاف بينهم في حكم قراءته خلف الإمام ، وفصّل الشافعية فقالوا بتحمّل الإمام القراءة عمّن أدركه بعد القراءة ، وأوجبوها على من أدرك الإمام في محلّ القراءة « 1 » ، وتمام الكلام في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
ولا يتحمّل الإمام عن المأموم سجود السهو وسجود التلاوة عند بعض الإمامية ، فلو اختصّ المأموم بالسهو سجد هو ، وكذلك لو قرأ المأموم آية السجدة في الصلاة دون إمامه « 2 » ، ونسب إلى فقهاء المذاهب القول بتحمّل الإمام عن المأموم كلّ من سجود السهو وسجود التلاوة « 3 » .
4 - طرق تحمّل الحديث :
ذهب رجال الدراية والحديث إلى تقسيم طرق تحمّل الحديث إلى سبعة أقسام وهي :
أ - السماع ، وذلك بأن يسمع الشخص الحديث من الشيخ ، وهي أرفع الطرق الواقعة في تحمّل الحديث .
ب - القراءة على الشيخ ، ويقال له العرض .
ج - - الإجازة ، وهي على المشهور : أن يجيز الشيخ لطالب الحديث أن يروي مسموعاته .
د - المناولة ، وقد تكون مع الإجازة أو مجرّدة عنها ، والأول أقوى .
ه - - الكتابة ، وهي قد تكون مقرونة بالإجازة ، أو مجرّدة عنها ، والأولى أقوى وأصحّ .
و - الإعلام ، واختلف في جواز الرواية به بين الجواز مطلقاً أو المنع مطلقاً .
ز - الوجادة ، فإن كانت مقرونة بالإجازة جاز العمل بالرواية ، وإن لم تكن مقرونة بالإجازة ففي جواز العمل بها قولان .
وأضاف البعض طريقاً آخر وهو الوصيّة « 4 » .
هامش
الشيعة 8 : 74 . جواهر الكلام 13 : 181 - 183 .
( 1 ) مواهب الجليل 1 : 518 . حاشبة ابن عابدين 1 : 366 . المغني 1 : 566 . الجمل في شرح المنهج 1 : 351 ، 461 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 265 .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 552 .
( 3 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 265 . روضة الطالبين 1 : 416 .
( 4 ) الجمل المتين ( البهائي العاملي ) : 6 . معالم المدرستين 3 :