تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
تحمّل الشهادة وأدائها إن لم يوجد غيره فيعتبر ذلك فرض عين ، ولا أُجرة للشاهد « 1 » .

ج - - تحمّل الشهادة على الشهادة :

ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ تحمّل الشهادة على الشهادة تصحّ بأحد أسباب ثلاثة أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع أشهد على شهادتي ، وثانيها : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم صار متحمّلًا لشهادته ، وثالثها : أن يشهد الأصل بالحقّ ويعزيه إلى سبب وجوبه ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه صار متحمّلًا للشهادة ، وذكر أيضاً أن الشهادة على الشهادة لا تجوز إلّا في العقود والديون والأملاك ، وأمّا الحدود فلا يجوز فيها ذلك للإجماع « 2 » ، وما روي مرسلًا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد » « 3 » . ويجب أن يشهد على كلّ شاهد اثنان ؛ لأنّ المقصود إثبات شهادة الأصل ، وهو يستحقّ بشهادة اثنين لا واحد « 4 » . ولا خلاف بين فقهاء المذاهب في جواز الشهادة على الشهادة في الأموال وما يقصد به المال ، والأنكحة والفسوخ ، والطلاق ، والرضاع ، وحقوق الله تعالى عدا الحدود ، واختلفوا في القصاص وحدّ القذف ، فذهب المالكية والشافعية إلى جواز التحمّل فيهما ؛ لأنّه حقّ آدمي ، وعند الحنفية والحنابلة لا يجوز التحمّل فيهما لأنّ كلّاً منهما عقوبة بدنية تدرأ بالشبهات « 5 » . وهناك شروط وتفصيلات في
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 4 : 370 . الاختيار 2 : 147 . الفتاوى الهندية 3 : 452 . حاشية الدسوقي 4 : 199 . تحفة المحتاج 8 : 481 . روضة الطالبين 11 : 275 . الإنصاف 12 : 6 - 7 . ( 2 ) المبسوط 8 : 231 . المهذّب 2 : 560 . المختصر النافع : 289 . الجامع للشرائع : 544 . كشف الرموز 2 : 531 . إرشاد الأذهان 2 : 164 . تحرير الأحكام 5 : 280 . مسالك الأفهام 14 : 269 . مستند الشيعة 18 : 384 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 41 ، 135 . وسائل الشيعة 27 : 404 ، ب 44 من الشهادات ، ح 5 . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 505 . ( 5 ) المغني 9 : 201 ، 206 ، 209 . روضة الطالبين 11 : 289 . تحفة المحتاج 8 : 487 . حاشية ابن عابدين 4 : 392 - 393 . حاشية الزرقاني على خليل 7 : 194 . الموسوعة