تَحَمُّل
أوّلًا - التعريف :
التحمّل في اللغة : مصدر تحمّل ، وتحمّل الشيء أو الأمر : حمله بمشقّة ، وتحمّل عنه أي ناب عنه في حمل الأمر « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي ، فهو التزام أمر واجب على الغير اختياراً ، أو قهراً من الشرع ، وقد اطلق في موارد عديدة مثل تحمّل الشهادة ، وتحمّل الزوج كفّارة زوجته التي أكرهها على الوطء ، وتحمّل ولي الميّت ما فات الميت من الصلاة والصيام ، وتحمّل العاقلة مسؤولية دفع الديّة عن الجاني في موارد الخطأ .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
وقع التحمّل مورداً للبحث في موارد مختلفة من الفقه نشير إلى أهمّها :
1 - تحمّل الشهادة :
أ - حكمه التكليفي :
المشهور عند فقهاء الإمامية هو وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليها ، وذكر البعض أنّ وجوب التحمّل على نحو الكفايةلا التعيّن بحيث إذا قام به بعض سقط عن الباقين ، وإذا لم يقم به أحد أثم الجميع « 2 » ، واستدلّوا له بقوله تعالى :
« وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا »
« 3 » ، وكذلك الأخبار الواردة ، منها : ما رواه سماعة عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :
« وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ، »
فقال : « لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم » « 4 » ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : « إذا دعيت إلى الشهادة فأجب » « 5 » ،
هامش
تحفة الأحوذي 5 : 12 . عون المعبود 12 : 96 .
( 1 ) الصحاح 4 : 1678 . معجم المقاييس اللغة 2 : 106 . لسان العرب 3 : 332 . المعجم الوسيط 1 : 199 ، مادة ( حمل ) .
( 2 ) مستند الشيعة 18 : 364 - 367 . جواهر الكلام 41 : 149 . غنية النزوع : 441 . جامع الخلاف والوفاق : 609 . كفاية الأحكام 2 : 776 . جامع المدارك 6 : 144 . مختلف الشيعة 8 : 511 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 310 ، ب 1 من كيفية الحكم ، ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 309 - 310 ، ب 1 من كيفية الحكم ، ح 3 .