لحاجة « 1 » .
اصطلاحاً :
عرّف فقهاء الإمامية الاعتكاف بعدّة تعريفات ، فقد عرّفه بعضهم بأنّه : ( اللّبث في مسجدٍ جامع ثلاثة أيام فصاعداً ، صائماً للعبادة ) « 2 » ، كما عرّفه بعضٌ آخر بأنّه : ( اللّبث المتطاول للعبادة ) « 3 » ، كما عرّفه ثالث بأنّه : ( اللبث في المسجد بقصد العبادة ) ، كما وعرّف بغيرها أيضاً « 4 » .
وعرّفه فقهاء المذاهب بأنّه : ( اللبث في المسجد على صفة مخصوصة بنيّة ) « 5 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
الاعتكاف مندوب في نفسه بإجماع فقهاء المسلمين « 6 » ، وأفضل أوقاته عند فقهاء الإمامية العشر الأواخر من شهر رمضان « 7 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذكروا أنّه سُنّة ، واختلفوا في مرتبة هذه السنّية ، فقال الحنفية : ( إنّه سنّة مؤكّدة في العشر الأواخر من شهر رمضان ، ومستحبّ فيما عدا ذلك ) « 8 » .
وقال المالكية - في المشهور عندهم - : ( هو مندوب موكّد وليس سنّة ) ، وقال ابن عبد البر منهم بأنّه سنّة في شهر رمضان ، ومندوب في غيره « 9 » .
وذهب الشافعية إلى أنّه سنّة مؤكّدة في جميع الأوقات ، وفي العشر الأواخر من شهر رمضان آكد ، اقتداءً برسول الله ( ص ) ، وطلباً لليلة القدر « 10 » .
وقال الحنابلة : إنّه سنّة في كلّ وقت ، وآكده في شهر رمضان ، وآكده في العشر الأخيرة منه « 11 » . ولا يلزم الاعتكاف إلّا بنذر وشبهه ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) تاج العروس 6 : 203 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 298 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 215 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 239 . العروة الوثقى 3 : 667 .
( 5 ) حاشية البجيرمي على المنهج 2 : 591 ، ط المكتبة الإسلامية . فتح القدير 2 : 305 ، ط دار إحياء التراث . وانظر : الفتاوى الهندية 1 : 211 . المغني 2 : 183 . الشرح الصغير 1 : 725 ، ط دار المعارف . الإفصاح 1 : 170 .
( 6 ) جواهر الكلام 17 : 160 . المغني 3 : 1840 ، ط الرياض .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 160 - 161 .
( 8 ) الفتاوى الهندية 1 : 211 .
( 9 ) حاشية الدسوقي 1 : 541 .
( 10 ) روضة الطالبين 2 : 389 . الجمل على شرح المنهج 2 : 355 .
( 11 ) المغني 3 : 1840 ، ط الرياض . كشّاف القناع 2 : 348 .