2 - عدم كفاية الظنّ ولزوم تحصيل العلم بالاستدلال ، فلا يكفي العلم عن تقليد .
3 - كفاية الظنّ مطلقاً ، سواء جاء من الاستدلال أم من التقليد .
4 - التفصيل بين ما يجب الاعتقاد به كالتوحيد والنبوة ، فلا يجوز الاكتفاء بالظنّ فيه مع القدرة على تحصيل العلم ولو عبر التقليد ، وبين ما يجب الاعتقاد به على تقدير حصول العلم فيه كتفاصيل المعارف ، فإن حصل العلم فيها وإلّا لم يجب تحصيل الظنّ ؛ استناداً إلى ما دلّ على عدم جواز الأخذ بالظن « 1 » .
ب - أقلّ ما يجب الاعتقاد به :
يجب الاعتقاد بأصل وجود الخالق ووحدانيته ، وبالنبوّة لمحمّد ( ص ) ، وبالمعاد ، ففي معرفة الله يكفي التصديق بوجود واجب الوجود لذاته وصفاته الثبوتية ونفي السلبية منها ، كما يكفي في الاعتقاد بالنبوة التصديق بها وبشخص النبي ( ص ) .
أما الزائد عن هذا المقدار ، كتفاصيل المعاد والصراط والبرزخ والعصمة وغير ذلك ممّا يتفرّع على أصول العقائد ، فللمتكلمين والفقهاء أقوال عديدة « 2 » ، تراجع في محلّها من كتب العقائد .
ج - إظهار العقائد :
لا ريب في عدم جواز إظهار العقائد الفاسدة والباطلة ؛ ولذا صرّح جماعة من فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب بحرمة إظهار أهل الذمّة المنكرات في البلاد الإسلامية ، وإن كانت مباحة عندهم ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات ونحوه « 3 » ؛ إذ يفهم منه أنّ إظهار الاعتقادات الفاسدة ممنوع بطريق أولى .
وأما العقائد الدينية الصحيحة ، فالذي يفهم من كلام الفقهاء في إظهار وإقامة الشعائر الإسلامية أنّ إظهار الاعتقادات
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأُصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 559 - 577 .
( 2 ) الأسئلة المازحية ( حقائق الإيمان ) للشهيد الثاني : 144 - 164 . مجمع الفائدة 3 : 189 . تهذيب شرح السنوسية 1 : 17 . رسالة التوحيد ( لمحمد عبده ) 1 : 16 - 24 .
( 3 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 59 . كفاية الأحكام 1 : 371 . جواهر الكلام 21 : 269 - 270 . البداية على الهداية 4 : 840 . جواهر الإكليل 1 : 268 - 269 . مغني المحتاج 4 : 256 ، 257 .