الدينية راجح ، وقد قامت على ذلك سيرة النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهمالسلام ) ومن اتّبعهم بإحسان .
هذا ، وقد يجب إظهار العقائد الدينية ؛ لإرشاد الناس إلى المعارف الإلهية وتعليمهم المقدار الواجب من أصول العقيدة والمسائل الشرعية في الجملة ، وخصوصاً بالنسبة إلى العلماء ؛ إذ من وظائفهم المهمّة بيان الحلال والحرام ، وإظهار العقائد الحقّة ، وبيان فساد العقائد الباطلة التي يحسبها بعض الضالين من الدين « 1 » .
ويدلّ على ذلك ما ورد في حرمة كتمان الهدى ، ووجوب نشر العلم إذا ظهرت البدع ، كقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
« 2 » ، وقول رسول الله ( ص ) : « إذا ظهرت البدع في امّتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله » « 3 » .
د - تحقّق الارتداد بإظهار الاعتقاد بالكفر وما يؤول إليه :
الظاهر من كلام بعض فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب أنّه لا يكفي في تحقّق الارتداد مجرّد الاعتقاد بالكفر من دون إظهاره بفعل أو قول أو غير ذلك ، حيث أخذوا الإظهار قيداً في تعريف الارتداد « 4 » .
وقد يستظهر من كلمات بعض آخر من فقهاء الإماميّة أنّه يتحقّق الارتداد بمجرّد النيّة والاعتقاد ، وإن كان ترتّب الآثار متوقّفاً على الإظهار « 5 » .
2 - الاعتقاد في غير أصول الدين وآثاره :
أ - اعتقاد صحّة العمل العبادي :
لو أتى المكلّف بعمل عبادي باعتقاد صحّته ، فقد يحكم بصحّته وعدم وجوب الإعادة ، كمن صلّى خلف الفاسق باعتقاد كونه عادلًا ( على خلاف بين المذاهب في
هامش
( 1 ) انظر : الأنوار الإلهية ( التبريزي ) : 191 .
( 2 ) البقرة : 159 .
( 3 ) الكافي ( الكليني ) 1 : 41 ، ح 3 . مسند الربيع 1 : 365 ، ط دار الحكمة .
( 4 ) الكافي في الفقه : 311 . إصباح الشيعة : 191 . نتائج الأفكار : 186 . حاشية ابن عابدين 4 : 223 . حاشية القليوبي وعميرة 4 : 174 . منح الجليل 4 : 461 . حاشية الدسوقي 4 : 302 . الإقناع 4 : 297 . الإنصاف 10 : 326 . المغني 8 : 565 .
( 5 ) الروضة البهية 9 : 333 - 334 . جواهر الكلام 41 : 600 .