تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
4 - عقد القلب على ثبوت أمر أو نفيه « 1 » . وأصل البحث في الاعتقاد بهذه المعاني المتقدّمة نجده في كتب علم الكلام ، كما تطرّق إليه المتأخّرون من اصوليي الإماميّة في مباحث التعبّد بالظن في مجال الاعتقاد ، وتحدّث عنه الفقهاء في بعض أبواب الفقه ، كما في النجاسات عند حديثهم عن الكافر ، وفي الارتداد في باب الحدود .

ثانياً - الحكم الإجمالي :

الاعتقاد ، قد يكون واجباً وقد يكون محرّماً ، كما أنّه قد يوصف بالصحّة وقد يوصف بالفساد ، فالاعتقاد بأُصول الدين واجب عقلًا وشرعاً ، والاعتقاد بالكفر والعقائد الضالة محرّم شرعاً . كما أنّ الاعتقادات من حيث مطابقتها للحقّ والواقع وعدم مطابقتها توصف بالصحّة والفساد ، فيقال : اعتقاد صحيح واعتقاد فاسد . والاعتقاد مورد البحث في المقام ، يستوعب أصول الدين وغيرها ، كالاعتقاد بوجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر . وتلحق الاعتقاد أو إظهاره ، آثار وأحكام نشير إليها إجمالًا فيما يلي :

1 - الاعتقاد في أصول الدين :

تارة يقع البحث في لزوم تحصيل اليقين ونحوه في الاعتقاد بأصول الدين ، وأخرى في أصل وجوب الاعتقاد بها ، وثالثة في إظهار المعتقدات الحقّة تارة والباطلة أخرى ، ورابعة في ترتّب أحكام الردّة على إظهار العقائد الفاسدة :

أ - بناء الاعتقاد في أصول الدين على العلم أو الظن :

ذكر الفقهاء والمتكلّمون والأصوليون عدة آراء في هذه المسألة : 1 - اعتبار اليقين في الاعتقاد بأصول الدين ، فلا يصحّ التقليد فيها ولا الظنّ ، وقد صرّح بعض الإماميّة بأنّه إذا حصل له اليقين من قول الغير ، يمكن أن يكتفي به في أصول الدين ؛ إذ المطلوب في الاعتقاديات هو العلم واليقين من دون فرق في ذلك بين أسبابه وطرقه « 2 » .
هامش
( 1 ) الحدود الحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 263 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 57 ، م 67 . مستمسك العروة 1 : 103 . الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 411 . حاشية العدوي على الرسالة 1 : 40 - 41 . الفواكه الدواني 1 : 43 .