تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
دونها ، فتترتّب عليه الدية أو الأرش أو الحكومة « 1 » ، باختلاف موارده وشروطه . ( انظر : أرش ، حكومة ، دية ) وإذا كان الاعتداء على المال ، فيترتّب عليه ضمان المال ، وعلى المعتدي ردّ عين المال ، أو مثله ، أو قيمته بحسب اختلاف الموارد « 2 » . ( انظر : إتلاف ، ضمان ، غصب )

ب - العقوبة :

قد تكون العقوبة أُخروية ، وهي التي أعدّها الله سبحانه للمعتدين ، قال تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً »
« 3 » ، وهناك آيات أُخرى أشارت إلى العقوبة الأُخروية للاعتداء ، وقد تكون العقوبة دنيوية ، وهي : إمّا عقوبة بدنية : كما لو كان الاعتداء على النفس - كما في القتل العمد - فإن عقوبته القصاص ، ما لم يعف وليّ الدم أو يرض بالدية . وإن كان على الطرف ، فعقوبته قصاص مثله من الطرف . وإن كان سرقة ، فعقوبته قطع اليد بشرائطه المذكورة في محلّها ، ويدخل في ذلك التعزير ، وهو عقوبة غير مقدّرة « 4 » ، وغيرها من الموارد الأُخرى التي ذكرت في مواضعها . ( انظر : قصاص ، تعزير ، محارب ) أو عقوبة مالية ، كالكفّارات « 5 » ، قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ »
« 6 » . وكذا سائر موارد الكفّارات . وقد تجتمع العقوبة البدنية والمالية معاً . ( انظر : كفّارة )
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 365 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 202 . ( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 365 - 366 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 202 . ( 3 ) النساء : 93 . ( 4 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 366 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 202 . ( 5 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 367 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 35 : 39 . ( 6 ) المائدة : 95 .