اعتداء
أوّلًا - التعريف :
الاعتداء لغةً : الظلم ومجاوزة الحدّ والحقّ « 1 » .
واستعمله الفقهاء في المعنى اللغوي أيضاً .
ثانياً - الأحكام :
1 - الحكم التكليفي :
الظلم والتجاوز قبيح عقلًا وحرام شرعاً « 2 » ، وقد نصّ عليه القرآن الكريم بقوله تعالى :
« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 5 » . ولا يخفى أنّ الحرمة تختلف شدّة وضعفاً باختلاف الموارد ، فإنّ حرمة الاعتداء على النفس المحترمة أشدّ من حرمة الاعتداء على المال والحيوان ، وحرمة الاعتداء على النبي ( ص ) وأوصيائه ( عليهمالسلام ) أشدّ من حرمة الاعتداء على غيرهم ، وهكذا .
2 - ما يترتّب على الاعتداء :
يترتّب على الاعتداء أمران هما : الضمان والعقوبة ، وقد يجتمعان معاً على شخص واحد ، كمن اعتدى فأتلف مال غيره ، أو سرقه عامداً مع كونه بالغاً عاقلًا ، وقد يثبت الضمان بلا عقوبة كإتلاف الصغير أو النائم مال غيره .
أ - الضمان :
يترتّب الضمان على الاعتداء إذا كان موجباً له ، وهو يختلف باختلاف الموارد :
فإذا كان الاعتداء على النفس أو ما
هامش
( 1 ) العين 2 : 213 . معجم مقاييس اللغة 4 : 249 . المفردات : 552 - 554 . لسان العرب 9 : 92 . المصباح المنير : 397 - 398 ، مادة ( عدا ) .
( 2 ) مجمع الفائدة 10 : 495 . موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 364 . الموسوعة الفقيه الكويتيّة 5 : 202 .
( 3 ) البقرة : 190 .
( 4 ) المائدة : 87 .
( 5 ) البقرة : 229 .