اعتدال
أوّلًا - التعريف :
الاعتدال لغةً : من العدل ، وهو القصد في الأُمور « 1 » ، أي التوسّط فيها وعدم مجاوزة الحدّ « 2 » ، فهو مرادف للاقتصاد .
وقيل : الاعتدال توسّط حال بين حالين في كمّ أو كيف ، كقولهم : جسمٌ معتدل بين الطول والقصر ، وماء معتدل بين البارد والحارّ ، وكلّ ما تناسب فقد اعتدل ، وكلّ ما أقمته فقد عدلته « 3 » .
ولا فرق في اللغة بين الاعتدال والاستقامة والاستواء « 4 » .
وليس لدى الفقهاء معنى للاعتدال غير المعنى اللغوي ، وما سنبحثه هنا هو الاعتدال بمعنى الاستواء والاستقامة والتوسّط بين حالتين .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالاعتدال في موارد مختلفة من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - الاعتدال بمعنى الاستواء :
أ - الاعتدال في القيام في الصلاة :
صرّح الفقهاء باعتبار الاعتدال في القيام في الصلاة لدى التمكّن منه « 5 » ، وهو مقابل الانحناء ، وعليه صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه لو لم يعتدل المصلّي في قيامه في صلاته عمداً ، وانحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطلت صلاته « 6 » . وقد يقع البحث في حكم الانحناء القليل ، وأنّه مبطل للصلاة أم لا ؟ يأتي تفصيل
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 396 .
( 2 ) المصباح المنير : 505 .
( 3 ) لسان العرب 9 : 85 . القاموس المحيط 4 : 20 .
( 4 ) انظر : الصحاح 5 : 1761 . لسان العرب 9 : 85 . المصباح المنير : 520 . القاموس المحيط 4 : 20 .
( 5 ) كشف اللثام 3 : 397 . كشف الغطاء 3 : 171 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 215 ، 240 . حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 307 ، 309 . حاشية الدسوقي 1 : 255 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 72 - 73 ، 82 . كشّاف القناع 1 : 451 .
( 6 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 160 ، م 591 .