ذلك في محلّه .
( انظر : قيام )
ب - الاعتدال في القيام بعد الركوع :
صرّح فقهاء الإمامية بأنّه يجب على المصلّي أن يعتدل بعد رفع الرأس عن الركوع ، فلو لم يعتدل عمداً بطلت صلاته ، وإن حصلت الطمأنينة « 1 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، إلى أنّ الاعتدال من الركوع والسجود فرض في الصلاة ، والصحيح عند الحنفية أنّ الاعتدال من الركوع والسجود سنّة « 2 » . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : ركوع ، سجود )
2 - الاعتدال بمعنى التوسّط بين حالتين :
هناك بعض الموارد الفقهية أُخذ فيها الاعتدال بمعنى التوسّط بين حالتين ، وهي كالتالي :
أ - المعيار في الفحص عن الماء غلوة سهم معتدل :
من الأسباب التي تسوّغ التيمّم عدم الماء ، وإنّما يكون مسوّغاً للتيمّم بعد طلبه ، أي بعد التفحّص عنه في رحله وعند رفقائه ، وأن يضرب في الأرض لو كان في فلاة غلوة سهمين مع اعتدال السهم والقوس « 3 » .
( انظر : تيمّم )
ب - المعيار في قصر الصلاة مسيرة بياض يوم معتدل :
اعتبر فقهاء الإمامية في وجوب قصر صلاة المسافر مسير ثمانية فراسخ فصاعداً ، أو مسيرة يوم معتدل من حيث الطول والقصر والسير « 4 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب « 5 » ( المالكية والشافعية والحنابلة ) إلى أنّ أقلّ مدّة السفر مسيرة يومين معتدلين بلا ليلة ، أو مسيرة ليلتين معتدلتين بلا يوم ،
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 200 ، 244 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 28 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 312 ، ط بولاق . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 145 - 146 ، ط بولاق . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 203 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 79 . بدائع الصنائع 1 : 46 - 47 . حاشية الدسوقي 1 : 149 . مغني المحتاج 1 : 87 - 95 . كشّاف القناع 1 : 162 .
( 4 ) الروضة البهية 1 : 369 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 3 : 591 . مغني المحتاج 1 : 264 ، كشّاف القناع 1 : 325 .