تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الثاني : جواز التقليد ، وذهب إليه بعض العلماء ، على تفصيل واختلاف بينهم « 1 » . والمسألة موكولة إلى علم الأصول في مبحث ( التقليد ) ، وإلى علم الكلام أيضاً في بحث ( وجوب المعرفة ) .

2 - ما يعتبر فيه الإيمان :

لا خلاف بين الفقهاء في اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ في قبول العبادات ، ولكن اختلف الفقهاء في اعتبار الإيمان في صحّة الأعمال ظاهراً وجريان الأحكام كالميراث والصلاة عليه وغير ذلك ، فالذي ذهب إليه فقهاء المذاهب هو عدم اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ فضلًا عن الأخصّ وكفاية الإسلام في ذلك ، واستدلّ عليه بأن التصديق والاعتقاد أمرٌ باطن لا تتعلّق به الأحكام الظاهرية « 2 » . وأمّا فقهاء الإمامية فقالوا بالتفصيل فيما يرتبط باشتراط الإيمان بالمعنى الخاصّ ، وهو الإقرار بإمامة الأئمّة الاثني عشر ( عليهم‌السلام ) المتقدّم ذكره ، فحكموا في اعتبار الإيمان بالمعنى المذكور في موارد خاصّة دون غيرها تبعاً للدليل ، وبعض تلك الموارد هي : أ - إمامة الجماعة : إذ يشترط في إمام الجماعة أن يكون إمامياً ، فلا تصحّ الجماعة خلف غير الإمامي ، ولا ينافي ذلك استحباب حضور جماعته استحباباً مؤكّداً « 3 » . والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : صلاة الجماعة ) ب - المستحقّ للزكاة : حيث اعتبروا في مستحقّ الزكاة الإيمان الخاصّ « 4 » . وقد وقع البحث في استثناء بعض أصناف المستحقّين عن هذا الاشتراط كالمؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل الله بالنسبة لبعض أفراده « 5 » . ( انظر : زكاة ) 3 - زكاة الفطرة : حيث اعتبروا في
هامش
( 1 ) انظر : المحصول ( الرازي ) 6 : 73 . الإحكام ( الآمدي ) 4 : 223 . شرح جمع الجوامع 2 : 403 . ( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة : 7 : 316 وما بعدها . ( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 312 . جواهر الكلام 13 : 273 - 275 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 377 - 381 . ( 5 ) الوسيلة : 129 . مسالك الأفهام 1 : 421 . مدارك الأحكام 5 : 238 . كشف الغطاء 4 : 183 . جواهر الكلام 15 : 380 .