إيمان
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الإيمان في اللغة مصدر ( آمن ) ، بمعنى الأمن ضد الخوف « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ »
« 3 » ، وقوله عزّ وجلّ :
« ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ »
« 4 » . وغالباً ما يستعمل الإيمان في التصديق والاعتقاد مقابل التكذيب ، كما في قوله تعالى :
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ »
« 5 » ، « 6 » . للمناسبة ؛ لما في الاعتقاد والتصديق من السكون والاطمئنان القلبي « 7 » .
اصطلاحاً :
جرى الفقهاء في تعريف الإيمان على ما ذكره المتكلّمون . وقد اختلفوا على أقوال نشير إلى بعضها :
فما عليه الأكثر أنّ الإيمان هو التصديق بالله وحده وصفاته وعدله وحكمته ، وبالنبوة وكلّ ما علم بالضرورة مجيء النبي ( ص ) به ، مع الإقرار به باللسان « 8 » .
وقيل : إنّ الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان ، وقد اختلف أصحاب هذا القول بين من يعتبر العمل جزءاً من الإيمان ، وأنّ صاحب الكبيرة ليس بمؤمن وهم الوعيدية ، وبين من يرى فاعلها غير داخل في الإيمان ، وأنّ له منزلة بين المنزلتين « 9 » .
ولاشك أنّ الإيمان بكلا معنييه المتقدّمين أخصّ من الإسلام الذي هو إظهار الشهادتين فقط .
هامش
( 1 ) المفردات : 90 .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) فصلت : 40 .
( 4 ) الحجر : 46 .
( 5 ) يوسف : 17 .
( 6 ) العين 8 : 388 .
( 7 ) انظر : الصحاح 5 : 2071 . مجمع البحرين 1 : 81 ، مادة ( امن ) .
( 8 ) انظر : حقائق الإيمان ( الشهيد الثاني ) : 151 . الملل والنحل ( الشهرستاني ) 1 : 40 . شرح المقاصد في علم الكلام 2 : 247 .
( 9 ) مسالك الأفهام 5 : 337 - 338 . شرح المقاصد في علم الكلام 2 : 248 .