الزوج إلى ما حلف على تركه - وهو الوطء - ، وهو واجب على الزوج بعد انقضاء المدّة ومطالبة الزوجة به عند الإمامية « 1 » .
ويرى الحنفية أنّ الفيء يكون في مدّة الإيلاء وهي الأربعة الأشهر ، فإن حصل الفيء فيها ، وإلّا فإنّ مجرّد انقضاء المدّة يقع الطلاق عندهم .
ويرى المالكية والشافعية والحنابلة : أنّ الفيء يكون قبل مضي الأربعة الأشهر ، ويكون بعده « 2 » .
والفيء على نوعين :
أ - الفيء بالفعل : ويراد به الجماع لا محالة إذا كان المؤلي قادراً على الوطء ، ولا يحصل بغيره ، بلا خلاف فيه بين الفقهاء « 3 » .
ب - الفيء بالقول ( فئة العاجز ) :
إذا كان الرجل المؤلي عاجزاً عن الوطء ، عقلًا لمرض أو نحوه ، أو شرعاً لمانع شرعي فيه أو فيها ، من إحرام أو صوم أو حيض أو غيرها . وفئة العاجز هي إظهار العزم على الوطء عند القدرة .
وذهب جملة من فقهاء الإمامية « 4 » إلى أنّه يجوز للمرأة في هذه الحال المطالبة بفئة العاجز عند انعدام القدرة على الوطء . وقد يفصّل في جواز المطالبة بين ما إذا كان المانع من جهة الرجل فيجوز لها المطالبة ، وما إذا كان المانع من جهتها فلا يجوز « 5 » .
وذكر فقهاء المذاهب أنّ العجز عن الوطء قد يكون حقيقياً وقد يكون حكمياً ، فالحقيقي مثل أن يكون أحدهما مريضاً مرضاً يتعذّر معه الجماع ، أو تكون المرأة صغيرة لا يجامع مثلها ، أو يكون الزوج مجبوباً أو عنّيناً ونحو ذلك ، والعجز الحكمي مثل إذا ما كان هناك مانع شرعي من الوطء كالإحرام أو الحيض . ففي العجز الحقيقي ينتقل الفيء إلى القول عند جميعهم ، وفي العجز الحكمي ينتقل إلى الرجوع القولي عند
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 10 : 142 - 143 . رياض المسائل 11 : 223 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 237 - 238 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 280 - 281 . جواهر الكلام 33 : 330 . المجموع 17 : 322 . المغني 8 : 535 . مغني المحتاج 3 : 351 . كشّاف القناع 5 : 425 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 86 . إيضاح الفوائد 3 : 433 . مسالك الأفهام 10 : 145 - 146 .
( 5 ) المبسوط 5 : 136 .