والعقل حيث اتّفقوا على عدم صحّته من المجنون « 1 » .
أما شرط الاختيار فقد اختلف فيه ، فذهب الإمامية « 2 » وجمهور فقهاء المذاهب « 3 » إلى عدم صحّة إيلاء المُكرَه .
بينما ذهب الحنفية « 4 » إلى صحّة إيلاء المُكرَه وتترتّب عليه آثاره .
كما اشترط الإمامية في المؤلي أن يكون صدور صيغة الإيلاء منه عن قصد جدّي ، فلا يقع الإيلاء من الرجل إذا لم يكن قاصداً له كالعابث والهازل « 5 » ، في حين لم يشترط فقهاء المذاهب ذلك ، فلو صدرت صيغة الإيلاء من الزوج لهواً وهزلًا فإنّ الإيلاء يكون معتبراً عندهم « 6 » .
قصد الإضرار بالزوجة :
اختلف الفقهاء في اشتراط قصد المؤلي الإضرار بالزوجة في صحّة الإيلاء على قولين :
الأوّل : اعتبار قصد الإضرار بالمرأة في جريان أحكام الإيلاء ، فلو كان ذلك لصلاح المرأة أو حملها فليس ذلك إيلاءً محكوماً بالأحكام الخاصّة ، صرّح به فقهاء الإمامية « 7 » ، بل ادّعي اتّفاقهم عليه « 8 » .
واستدلّ له ببعض الروايات ، نذكر منها رواية السكوني عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قال : « أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ امرأتي أرضعت غلاماً ، وإنّي قلت : والله لا أقربك حتى تفطميه ، فقال : « ليس في
هامش
الصنائع 3 : 100 . حاشية الخرشي 3 : 229 . مغني المحتاج 3 : 343 . المغني 7 : 314 .
( 1 ) رياض المسائل 11 : 220 . جواهر الكلام 33 : 304 . حاشية ابن عابدين 2 : 659 . المغني 7 : 314 .
( 2 ) الانتصار : 326 - 327 . رياض المسائل 11 : 220 . جواهر الكلام 33 : 304 .
( 3 ) حاشية الخرشي 3 : 173 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 367 . مغني المحتاج 3 : 289 . المغني 7 : 118 .
( 4 ) بدائع الصنائع 3 : 100 . فتح القدير 3 : 39 . حاشية ابن عابدين 2 : 650 ، 652 .
( 5 ) الانتصار : 326 - 327 . رياض المسائل 11 : 220 . جواهرالكلام 33 : 304 .
( 6 ) بدائع الصنائع 3 : 100 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 366 . مغني المحتاج 3 : 288 . المغني 6 : 535 .
( 7 ) الخلاف 4 : 521 - 522 ، م 21 . تحرير الأحكام 4 : 114 . مسالك الأفهام 10 : 131 - 132 . جواهر الكلام 33 : 303 .
( 8 ) كشف اللثام 8 : 271 .