على الاختلاف في المدّة بين المذاهب .
ويمكن بيان ما يتعلّق بصيغة الإيلاء ضمن عدّة أمور :
الأوّل : الحلف وما يشترط في المحلوف به :
لا ينعقد الإيلاء إلّا بالحلف - كما تقدّم ذكره - ولابد في المحلوف به أن يكون إسماً من أسماء الله تعالى المختصّة به أو الغالبة فيه ، بلا خلاف في ذلك عند الإمامية « 1 » ، فلا ينعقد الإيلاء عندهم بالحلف بغير الله تعالى كالكعبة المشرّفة أو النبي ( ص ) أو الأئمة ( عليهمالسلام ) . وعلى ذلك فقهاء المذاهب « 2 » .
وإن علّق الرجل على وطء زوجته أمراً فيه مشقّة على نفسه ، كما لو قال : إن قربتك فلله عليّ صيام شهر ، أو حجّ ، أو مالي صدقة ، ونحو ذلك ممّا يكون فيه مشقة على النفس ، فقد ذهب الإمامية « 3 » والحنابلة « 4 » - في الرواية المشهورة - إلى أنّه لا يكون إيلاءً ، بينما ذهب الحنفية إلى اعتبار قوله هذا إيلاءً ، ووافقهم في ذلك المالكية ، والشافعي في الجديد ، وأحمد بن حنبل في رواية « 5 » .
الأمر الثاني : اللفظ الصالح للدلالة على الإيلاء :
اللفظ الصالح للدلالة على الإيلاء تارة يكون صريحاً لغة وعرفاً وأخرى لا يكون كذلك :
1 - الألفاظ الصريحة :
ومنها قول الرجل : والله لا أدخلت فرجي في فرجك ، وجعل بعض الفقهاء منه أيضاً قوله : والله لا جامعتكِ ، ولا وطأتكِ ، ونحوهما ، فإنّها وإن كانت بحسب اللغة تحتمل أمرين ، إلّا أنّه ثبت بعرف العادة أنّها عبارة عن الجماع عند الإطلاق . فهذه الألفاظ يقع بها الإيلاء قطعاً في الخارج ، وفيما بينه وبين الله ، بحيث لو ادّعى عدم إرادة الإيلاء لم يسمع منه في مقام الدعوى والخصومة « 6 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 4 : 112 . مسالك الأفهام 10 : 126 . رياض المسائل 11 : 219 . جواهر الكلام 33 : 298 .
( 2 ) المغني 8 : 503 - 504 . موسوعة الإجماع 1 : 161 .
( 3 ) تحرير الأحكام 4 : 112 . رياض المسائل 11 : 219 .
( 4 ) المغني 7 : 298 .
( 5 ) بدائع الصنائع 3 : 171 . حاشية الخرشي 3 : 230 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 427 . مغني المحتاج 3 : 344 . المغني 7 : 298 .
( 6 ) شرائع الإسلام 3 : 83 . تحرير الأحكام 4 : 112 . مسالك الأفهام 10 : 126 . جواهر الكلام 33 : 300 . بدائع الصنائع 3 : 162 . حاشية ابن عابدين 2 : 845 . المغني 7 : 315 .