2 - الألفاظ غير الصريحة :
كما لو قال : لا جمع رأسي ورأسك شيء ، أو لا ساقفتك ، وأمثالها ، ممّا هي كناية عن عدم الوطء ، فذهب جمع من الإمامية « 1 » ، وجمع من فقهاء المذاهب « 2 » إلى وقوع الإيلاء بها مع قصد ترك الجماع مع الزوجة ، وإن لم يكن له نيّة يبطل قوله .
في حين ذهب جمع آخر من الإمامية « 3 » ، والحنفية والحنابلة إلى عدم وقوع الإيلاء به « 4 » .
الأمر الثالث : الخلوّ عن التعليق ( التنجيز ) :
اختلف فقهاء الإمامية في لزوم تجرّد صيغة الإيلاء عن التعليق - رغم اتّفاقهم على لزوم تجرّد صيغة العقود والإيقاعات عنه - فذهب عدّة « 5 » منهم إلى الاشتراط بمعنى عدم وقوع الإيلاء مع التعليق ، وذهب آخرون « 6 » إلى عدم الاشتراط جرياً لحكم اليمين عليه ، حيث يتحقّق منجّزاً ومعلّقاً على الشرط ونحوه .
واشترط المحقّقون من المذاهب أن تكون الصيغة دالّة على الإرادة الجازمة للحال ، ولكنّهم ذكروا في نفس الوقت أنّ اشتراط الجزم في الإرادة للحال لا ينافي جواز أن تكون الصيغة معلّقة على حصول أمر في المستقبل ، أو مضافة إلى زمن مستقبل « 7 » .
الأمر الرابع : تعلّق الحلف بترك وطء الزوجة :
وهذا الأمر ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء ، بل هو من المسلّمات عندهم ، بل أدرجه بعضهم في التعريف الاصطلاحي - كما تقدّم - .
ترك وطء الزوجة من دون حلف :
صرّح بعض فقهاء الإمامية بعدم جواز
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 116 . مختلف الشيعة 7 : 435 - 436 . جواهر الكلام 33 : 300 .
( 2 ) بدائع الصنائع 3 : 162 . المغني 7 : 315 .
( 3 ) الخلاف 4 : 515 ، م 7 . إرشاد الأذهان 2 : 57 .
( 4 ) بدائع الصنائع 3 : 162 . حاشية ابن عابدين 2 : 845 . المغني 7 : 315 .
( 5 ) الخلاف 4 : 517 ، م 12 . السرائر 2 : 719 . شرائع الإسلام 3 : 83 .
( 6 ) مختلف الشيعة 7 : 437 . مسالك الأفهام 10 : 130 . جواهر الكلام 33 : 301 .
( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 226 - 227 . بدائع الصنائع 3 : 165 . روضة الطالبين 8 : 244 . حاشية الخرشي 4 : 90 . كشّاف القناع 5 : 359 .