رضاه به فلا يجب إيقاظه ، بل لا يجوز ؛ لأنّه إيذاء للغير ، فتشمله أدلّة حرمة الإيذاء .
إيقاظ الأهل للصلاة :
يجوز إيقاظ الأهل للصلاة الواجبة والمندوبة ، خصوصاً في بعض الأوقات والليالي المعدّة للعبادة والدعاء والاستغفار كليلة القدر وليلة النصف من شعبان ونحوهما ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 1 » . فإنّ إطلاق الأمر بالوقاية شامل لمطلق أنواعها ، وكذلك إطلاق الروايات الواردة في تربيتهم وتعويدهم على الصلاة والعبادات ، فإنّ منها صلاة الصبح ونافلة الليل ، بل قد يُدّعى إطلاق هذه الأدلّة بالنسبة لصورة العلم بعدم رضاهم . وقد ورد عن النبي ( ص ) أنّه قال : « رحم الله عبداً قام من الليل فصلّى ثم أيقظ أهله فصلّوا » « 2 » .
2 - الإيقاظ بالأذان :
التسبيب للإيقاظ بأذان الإعلام ليس حراماً قطعاً ولو كان النائم معذوراً وعلم عدم رضاه بالإيقاظ ، وذلك لإطلاق أدلّة أذان الإعلام ، والسيرة المستمرة القائمة من زمن النبي ( ص ) إلى يومنا هذا .
3 - إيقاظ النائم لدفع الضرر :
يختلف حكم ذلك باختلاف نوع الضرر المتوجّه إلى النائم وباختلاف الشخص من حيث حرمة النفس وعدمه ، فقد يكون الضرر ممّا يجب دفعه عنه ، فيجب حينئذٍ إمّا دفع الضرر عنه نائماً ، أو إيقاظه لينتبه إلى الضرر ويدفعه بنفسه عن نفسه ، والدليل عليه أدلّة الدفع عن المؤمنين أو المسلمين ، فيجب الإيقاظ إذا توقّف عليه الدفع .
وقد يكون الضرر المتوجّه إليه ممّا لا يجب دفعه عنه ، إمّا لعدم احترامه نفساً - كالحربي - أو لخفة الضرر ، بحيث لا تشمله أدلّة وجوب الدفاع عن المؤمنين ، فلا يجب إيقاظه .
إيقاف
( انظر : وقف )
هامش
( 1 ) التحريم : 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 166 ، ب 49 من المواقيت ، ح 8 . مسند ابن أبي شيبة 2 : 72 ، ح 6607 .