ب - صلوات الآيات الأخرى غير الكسوفين « 1 »
يقع الكلام تارة في غير الزلزلة من الآيات السماوية وأخرى في الزلزلة ، أمّا الأوّل فقد اختلف فقهاء الإمامية في توقيتها على أقوال :
الأوّل : توقيتها بوقت الآية . ونسب إلى أكثر القائلين بالوجوب مستدلّين بقوله ( ع ) : « حتى تسكن » « 2 » ، حيث يدلّ على توقيت الصلاة بما قبل السكون .
الثاني : أنّه لا وقت لها ، ونسب إلى أكثر المتقدّمين والمتأخّرين .
الثالث : التفصيل بين ما يقصر زمانه عن أداء الصلاة ، فلا توقيت فيه ، وبين غيره فوقته وقت للفعل ، ونسب هذا القول إلى صاحب الدروس « 3 » .
هذا في غير الزلزلة ، وأمّا فيها فتجب الصلاة وإن لم يطل المكث ، وتصلّى بنيّة الأداء وإن سكنت « 4 » .
وللمسألة مزيد تفصيل يذكر في محلّه .
( انظر : صلاة الآيات )
ج - صلاة الوتر وصلاة العيدين :
فأمّا الوتر فذكر أنّ مبدأ وقتها هو مبدأ وقت العشاء أي مغيب الشفق الأبيض ، إلّا أنّهما مترتبتان فلا يصلّي الوتر قبل العشاء ، وذهب جمهور فقهاء المذاهب وصاحبا أبي حنيفة إلى أنّ وقت الوتر بعد صلاة العشاء ونهايته طلوع الفجر الصادق « 5 » ، وصرّح فقهاء الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - بأنّ أوّل وقتها بعد منتصف ا لليل ، وكلّما قرب إلى الفجر كان أفضل ، وأنّ آخر وقتها هو طلوع الفجر الثاني على المشهور بينهم ، بل دعوى الإجماع عليه « 6 » . وقد تكلّم
هامش
( 1 ) لم يتعرّض فقهاء المذاهب من غير الإمامية إلى وقت هذه الصلوات ، وقد ذهب الحنفية إلى استحباب صلاة الآيات لكلّ فزع ، وحكم الحنابلة بأنه لا يصلّى الشيء منها إلّا للزلزلة الدائمة . وذهب المالكية إلى أنّه لايصّلى لها مطلقاً ، ويرى الشافعية أنّه لا يصلّى لغير الكسوفين جماعة . بدائع الصنائع 1 : 282 . كشّاف القناع 2 : 65 - 66 . المغني 2 : 429 . مواهب الجليل 2 : 200 ، الامّ 1 : 246 . أسنى المطالب 1 : 288 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 258 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 548 ، ح 1526 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 195 .
( 4 ) جواهر الكلام 11 : 415 - 416 . مستمسك العروة الوثقى 7 : 10 .
( 5 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 288 . حاشية ابن عابدين 1 : 241 ، 247 . جواهر الإكليل 1 : 75 . حاشية القليوبي 1 : 212 . المغني 2 : 161 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 6 : 224 - 225 ، 233 . مفتاح الكرامة 5 :