الحنفية والحنابلة والشافعي في القديم ، وهو الأظهر عند الشافعية « 1 » ، وجماعة من الإمامية « 2 » ، والمراد بالشفق عند المشهور هو الحمرة المغربية ، لكن الشفق عند أبي حنيفة هو البياض الذي يستمرّ في السماء ويبقى عادة بعد الحمرة .
القول الثاني : انتصاف الليل ، من غير تقييده بالمضطرّ ، وقد نسب إلى مشهور الإمامية « 3 » .
القول الثالث : أنّه ينقضي بمقدار وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات ، وقد ذهب إليه مشهور المالكية والشافعية في الجديد على الأظهر « 4 » .
القول الرابع : أن يبقى لانتصاف الليل قدر العشاء « 5 » ، وهو لبعض الإمامية من غير تقييده بصاحب العذر أو الضرورة ، ونسب للمشهور عندهم .
وأمّا وقت فضيلة المغرب فقد اختلف الفقهاء فيه على أقوال :
الأوّل : أنّه إلى ذهاب الشفق الذي هو الحمرة المغربية ، وهو لفقهاء الإمامية « 6 » .
الثاني : انقضاء وقت فضيلتها بمقدار أداء ثلاث ركعات بعد تحصيل شروطها ، وهو لمشهور المالكية « 7 » .
الثالث : استحباب تعجيلها مطلقاً ، واستحباب تأخيرها عند وجود الغيم ، وهو ما ذكره الحنابلة « 8 » .
ه - وقت صلاة العشاء :
أما من حيث دخول أوّل وقتها ؛ فالمشهور بل الأشهر بين فقهاء الإمامية هو مضي مقدار أن يصلّي ثلاث ركعات من أوّل الغروب ، أو عند الفراغ من صلاة المغرب « 9 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ مبدأ وقت العشاء هو ذهاب الشفق - على
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 123 . جواهر الإكليل 1 : 33 . نهاية المحتاج 1 : 353 ، . 54 . حاشية القليوبي على المنهاج 1 : 114 ، ط عيسى الحلبي . المغني 1 : 374 ، 375 .
( 2 ) المبسوط 1 : 74 . المعتبر 2 : 40 . تذكرة الفقهاء 2 : 311 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 150 - 151 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 51 - 52 . وانظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 1 : 511 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 311 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 312 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 132 ، مسألة 504 .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 51 - 52 ، ط مجمع التقريب .
( 8 ) البداية 1 : 123 . المغني 1 : 431 ، 435 ، ط دار الفكر 1414 ه .
( 9 ) الحدائق الناضرة 6 : 189 . مستند الشيعة 4 : 43 .