فقهاء الإمامية في مسوّغات تقديم صلاة الليل بما فيها الوتر ، للشاب الذي يخاف أن لا يستيقظ لها ، وللمسافر وغيرهم من ذوي الأعذار ، وتفصيل المسألة والخلاف في وجوبها موكول إلى محلّه ، وسيأتي بعضه في وقت النوافل .
( انظر : صلاة النافلة )
وأمّا صلاة العيدين فوقتها عند جمهور الفقهاء - بل الظاهر أنّه لاخلاف فيه - بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح أو رمحين ، ويختلف باختلاف الأمكنة ، ونهايتها الزوال بلا خلاف « 1 » . والخلاف في وجوبها وعدمه وغير ذلك من مسائلها موكول إلى محلّه .
( انظر : صلاة العيدين )
د - صلاة الجمعة :
لا خلاف بين الفقهاء - عدا ما سيأتي من الحنابلة - في أنّ مبدأ صلاة الجمعة هو الزوال ، وإنّما اختلفوا في آخر وقتها ، ولفقهاء الإمامية في ذلك أربعة أقوال « 2 » :
الأوّل : التضييق بمقدار أدائها مع الخطبتين والأذان ، فإن صلّيت فيه وإلّا انتقل الفرض إلى الظهر « 3 » .
الثاني : امتداد وقتها بامتداد وقت الظهر إلى الغروب « 4 » .
الثالث : امتداد وقتها إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، وهو لمشهورهم « 5 » .
الرابع : امتداد وقتها إلى بلوغ الظلّ الحادث مقدار ذراع « 6 » .
ولفقهاء المذاهب قولان : أحدهما للجمهور : وهو امتداد وقتها إلى حين خروج وقت الظهر ، فإذا خرج سقطت الجمعة وانتقل إلى الظهر ، والثاني لفقهاء الحنابلة : أنّ أوّل وقتها هو أوّل وقت صلاة العيد « 7 » . والبحث في وجوبها أو استحبابها وغير ذلك من مسائلها موكول إلى محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
115 - 116 . جواهر الكلام 7 : 192 ، 204 .
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 351 - 352 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 179 .
( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 195 - 196 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 153 . غنية النزوع : 91 .
( 4 ) السرائر 1 : 301 . الدروس الشرعية 1 : 188 . البيان : 186 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 135 - 136 .
( 6 ) روضة المتّقين 2 : 74 . بحار الأنوار 89 : 173 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 269 . مجمع الأنهر 1 : 161 . الروض المربع وحاشية ابن قاسم 2 : 433 ، 425 . مغني المحتاج 1 : 279 . حاشية الدسوقي 1 : 372 .