1 - أوقات الصلوات المفروضة :
أ - أصل مشروعيتها :
جاء ذكر أوقات الصلوات المفروضة في عدد من الآيات منها : قوله تعالى :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
« 1 » .
فقد ذكر جماعة من المفسّرين أنّ المراد بقوله تعالى : « فسبحان الله » الصلاة ، وبقوله تعالى : « حين تمسون » صلاة العشائين ، وبقوله تعالى :
« وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
صلاة الصبح ، وبقوله تعالى : « وعشيا » صلاة العصر ، وبقوله تعالى :
« وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
صلاة الظهر « 2 » .
وقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »
« 3 » ، فقد جاء عن الإمام الصادق ( ع ) أنّ
« لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »
هو زوالها عن كبد السماء ، وإنّ قوله تعالى :
« إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
، أيّ إلى انتصاف الليل وهي فترة زمنية فرض الله فيها أربع صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وقوله تعالى :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
، ركعتا الفجر « 4 » .
ووردت من السنّة روايات بيّنت أوقات الفرائض منها : ما روي من طرق الإمامية وطرق غيرهم من أنّ جبرئيل أتى رسول الله ( ص ) بمواقيت الصلاة ؛ فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ أتاه من الغد حين زاد من الظلّ قامة فأمره فصّلى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد من الظلّ قامتان فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ قال : ما بينها وقت « 5 » .
هامش
( 1 ) الروم : 17 - 18 .
( 2 ) تفسير جوامع الجامع 2 : 279 . فقه القرآن 1 : 7 . التفسير الأصفى 2 : 956 . أحكام القرآن ( القرطبي ) 14 : 14 . جامع البيان ( الطبري ) 21 : 36 ، ط دار الفكر ، بيروت .
( 3 ) الإسراء : 78 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 308 . فقه القرآن 1 : 80 وما بعدها ، أحكام القرآن ( الشافعي ) 1 : 56 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 157 - 158 من المواقيت ب 10 ح 5 ، وروى مثله الترمذي في سننه 1 : 178 - 280 ، ط الحلبي ، باختلاف يسير .