تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
قوله : « من تطبب ، أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلّا فهو له ضامن » « 1 » . الثاني : لا ضمان على الطبيب ، ولا الحجّام ، والختّان ، و . . . إذا عرف منهم حذق الصنعة ، ولم يتجاوز ما ينبغي أن يفعل ، وكانا مأذونين ؛ لأنّهم قطعوا قطعاً مأذوناً فيه ، ولم يضمنوا سرايته إلّا إذا أهملوا ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب ، كما هو ظاهر بعض الإمامية « 2 » .

5 - إهمال الأرض بعد تحجيرها :

اتّفق الفقهاء على أنّه لو أهمل الإنسان الأرض بعد تحجيرها - بمعنى أنّه مضت مدّة بعد التحجير ولم يعمّر ما حجره من الأرض - تؤخذ منه ، لكن اختلفوا في مقدار تلك المدّة على أقوال : الأوّل : الحاكم فيها هو العرف ، فإذا أهمل العمارة بمقدار يعدّ عرفاً تعطيلًا للأرض أجبره الإمام ، إمّا على الإحياء ، وإمّا على التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده . نعم ، الأحوط مراعاة حقّه إلى ثلاث سنوات ، وإليه ذهب جماعة من الإمامية « 3 » والشافعية « 4 » وهو وجه عند الحنابلة « 5 » ، والوجه الآخر لهم : أنّ التحجير بلا إعمار لا يفيد ، وإنّما الحقّ لمن أحيا تلك الأرض « 6 » . الثاني : أنّ تهمل عمارتها حتى تزول آثار التحجير ، فحينئذٍ تسقط الأولوية ، وتعتبر الأرض مواتاً ، وبه قال بعض الإمامية « 7 » . الثالث : المدّة القصوى للاختصاص الحاصل بالتحجير هي ثلاث سنوات ، فإن لم يقم بإحياء الأرض المحجّرة في هذه المدة أخذها الإمام ودفعها إلى غيره ، هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 260 ، ب 24 من موجبات الضمان ، ح 1 . ( 2 ) فقه الصادق 26 : 201 . حاشية ابن عابدين 5 : 43 . الاختيار شرح المختار 1 : 226 ، ط مصطفى الحلبي . نهاية المحتاج 7 : 291 . حاشيتا قليوبي وعميرة 4 : 110 . جواهر الإكليل 2 : 296 . الشرح الكبير ( الدردير ) 4 : 355 . مواهب الجليل 6 : 320 . حاشية الدسوقي 4 : 28 . المغني والشرح الكبير 6 : 120 . أسنى المطالب 2 : 427 . ( 3 ) المبسوط 3 : 273 . المهذّب 2 : 34 . قواعد الأحكام 2 : 269 - 272 . الدروس الشرعية 3 : 56 . رياض المسائل 12 : 352 . جواهر الكلام 38 : 59 . ( 4 ) تلخيص الجبير 3 : 61 . الإقناع بهامش بجيرمي على الخطيب 3 : 199 . ( 5 ) المغني 5 : 569 - 570 ، ط الرياض . كشّاف القناع 4 : 187 - 193 ، ط الرياض . ( 6 ) الفتاوى الهندية 5 : 386 . القليوبي وعميرة 3 : 88 . المغني 5 : 564 ( ط الرياض ) . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 410 .