أوقات الصلوات المفروضة ؛ لئلّا يصلّي المكلّف في غير الوقت « 1 » .
وقد وردت الأخبار في لزوم المحافظة عليها والتحذير من الاستخفاف بها ، ومنها :
ما جاء عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن آبائه ( عليهمالسلام ) أن رسول الله ( ص ) قال : « لا ينال شفاعتي غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها » « 2 » .
ومنها : ما روي أيضاً عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « من صلّى الصلوات الخمس لوقتها ، وأسبغ لها وضوئها ، وأتمّ لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها ، خرجت وهي بيضاء مسفرة تقول : حفظك الله كما حفظتني ، ومن صلّاها لغير وقتها ، ولم يسبغ لها وضوئها ، ولم يتمّ لها خشوعها ولا ركوعها ولا سجودها ، خرجت وهي سوداء مظلمة ، تقول : ضيّعك الله كما ضيّعتني » « 3 » .
كما وردت روايات أخرى في فضيلة أوّل الوقت ، وفضيلة انتظار الصلاة ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، تطلب في محالّها .
ثالثاً - الأقسام :
ذهب معظم الفقهاء « 4 » إلى تقسيم أوقات الصلوات إلى أوقات الصلوات المفروضة ، وهي الصلوات الخمس وأوقات النوافل والصلوات المستحبّة .
وقسّم فقهاء الحنفية الصلوات التي لها وقت معيّن إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : الصلوات المفروضة الخمس .
القسم الثاني : الصلوات الواجبة ، وهي عند أبي حنيفة الوتر والعيدان ، وعند سائر فقهاء الحنفية العيدان .
القسم الثالث : الصلوات المسنونة ، كالنوافل القبلية والبعدية للصلوات الخمس « 5 » :
والكلام يقع في أوقات الصلوات الواجبة مطلقاً ، وأوقات الصلوات المسنونة مطلقاً .
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 74 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 111 ، ب 1 من المواقيت ح 13
( 3 ) الأمالي ( الصدوق ) : 328 . وانظر : المحاسن 1 : 81 ، مجمع الزوائد 1 : 302 ، ط دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 74 وما بعدها ، 170 وما بعدها . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 170 .
( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 534 . الهداية وفتح القدير 1 : 300 - 303 ، ط بولاق . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 240 ، 291 . بدائع الصنائع 1 : 274 ، 275 . الهداية 1 : 60 . تحفة الفقهاء 1 : 283 .