حراماً أو غير ذلك من الأحكام التكليفية ، أو يتعلّق بحكم وضعي ، فيوجب البطلان ، أو الضمان .
1 - الإهمال في إتيان التكاليف الشرعية :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا اجتمعت شرائط التكليف وتنجرّ في حقّ المكلّف ، يجب عليه الإتيان به ، ويحرم الإهمال إذا أدّى ذلك إلى فوته ، وتترتّب عليه تارة - مضافاً إلى العقوبة - وجوب القضاء ، كما في ترك الصلاة ، والحجّ ، وتارة أخرى تترتّب عليه العقوبة دون القضاء مثل صلاة الجمعة .
( انظر : حجّ ، صلاة )
2 - الإهمال في حفظ الأمانات :
اتّفق الفقهاء على أنّ الإهمال في الأمانات إذا أدّى إلى تلفها أو ضياعها يوجب الضمان ، سواء كانت أمانة بقصد الاستحفاظ كالوديعة ، أم كانت أمانة ضمن عقد ، كالعين المستأجرة في عقد الإجارة ، أم كانت أمانة بدون عقد ولا قصد ، كما لو ألقت الريح في دار أحد ثوب جاره « 1 » .
فالعين المودعة - مثلًا - ، الأصل فيها أن تكون أمانة في يد المستودَع ، فيجب عليه حفظ الوديعة وردّها إلى صاحبها مع الطلب وإمكان الدفع ، فإن تلفت من غير إهمال وتقصير لم يكن ضامناً ؛ لأنّه أمين والأمين لا يضمن ، إلّا إذا أهمل فيضمن . والتفصيل في محلّه .
( انظر : إعارة ، وديعة )
3 - إهمال الصنّاع في حفظ المتاع :
الأجير قد يكون خاصّاً ، وهو الذي يعمل لشخص واحد مدّة معلومة ، كالخادم في المنزل ، والأجير في المحل ، وقد يكون مشتركاً ، وهو الذي يعمل لعامّة الناس ، كالبنّاء ، والصانع والقصّار ، وفي الحالتين ؛ تارة يكون المستأجر يصاحب الأجير ويشرف على عمله ، كما إذا دعا خيّاطاً ، أو قصّاراً ليخيط أو يقصّر عنده ، وتارة أخرى لا يكون معه ، ويكون غائباً عنه ، وكيف كان ، فقد اختلف الفقهاء في ضمان الأجير الصانع إذا أهمل في حفظ المتاع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 16 : 153 . رياض المسائل 9 : 153 . جواهر الكلام 27 : 116 . مجلّة الأحكام العدلية ، مادة ( 762 - 768 ) . رد المحتار على در المختار 4 : 503 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 419 ، 436 ، 437 . المغني مع الشرح الكبير 7 : 280 . موسوعة الإجماع 3 : 1238 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 366 . العزيز شرح الوجيز 7 : 252 ، 292 ، 405 .