إهمال
أوّلًا - التعريف :
الإهمال لغةً : من أهمل وهو الترك ، يقال : أهمل الشيء إذا تركه عن عمد أو نسيان ، ومنه الكلام المهمل ، وهو خلاف المستعمل « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن معناه اللغوي .
كما استعمله الأصوليون بمعنى عدم البيان فيما يمكن فيه ذلك ، كما في الخطابات الشرعية الواردة في أصل التشريع ، لا لبيان الأجزاء والشرائط ، فتكون الخطابات من هذه الجهة مهملة .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
للإهمال جانبان : أصولي وفقهي ، أمّا الأصولي فمثل ما يبحثه الأصوليون في تصوّر الإهمال في حكم العقل ، حيث ذكروا في دليل الانسداد أنّ نتيجة دليل الانسداد ، هل هو الحكومة ، أو الكشف ؟ وبناءً على الحكومة يكون الحاكم فيه العقل ، وعليه لا إجمال فيه ، إذ لا إهمال في حكم العقل « 2 » . وأنّ الإهمال في الحكم الشرعي تارة يكون بلحاظ عالم الإثبات ، وأخرى بلحاظ عالم الثبوت « 3 » .
ولا خلاف في تصويره بلحاظ الأوّل ، أمّا بلحاظ الثاني فاختلفوا على قولين « 4 » . وتمام الكلام في محلّه من علم الأصول :
أمّا الجانب الفقهي فمثل الكلام في حرمة الإهمال في أداء الواجبات ، إذا أدّى ذلك إلى فواتها ، وحكم الإهمال في ترك المحرّمات .
ويختلف حكم الإهمال في أبواب الفقه باختلاف ما يضاف إليه من موارد ، فتارة يتعلّق بحكم تكليفي ، فيكون واجباً أو
هامش
( 1 ) انظر : العين 4 : 56 . الصحاح 5 : 1854 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 274 . لسان العرب 15 : 135 . المصباح المنير : 641 . تاج العروس 8 : 174 .
( 2 ) كفاية الأصول : 322 . نهاية الأفكار 3 : 177 . فوائد الأصول 1 - 2 : 146 .
( 3 ) كفاية الأصول : 322 . نهاية الأفكار 3 : 177 . فوائد الأصول 1 - 2 : 146 .
( 4 ) جواهر الكلام 17 : 223 . معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 21 . موسوعة الإجماع 3 : 955 . ا لموسوعة الفقهية الكويتيّة 32 : 217 . موسوعة الفقه الإسلامي 19 : 194 .