إذا بلغ خمساً وعشرين سنة فيدفع إليه ماله « 1 » .
( انظر : حجر ، سفيه )
3 - النوم :
النوم حالة طبيعية تتعطّل معها القوى مع سلامته « 2 » .
والنوم لا يزيل أهليّة الوجوب ، فالنائم أهل للإلزام والالتزام ؛ لأنّ ذمّته باقية ، فيضمن ما يتلفه حال نومه ، ويملك ما يرثه أو يقرّ له حال نومه .
وأمّا بالنسبة إلى أهليّة الأداء ، فهو فاقد لها ؛ لعدم توجّه الخطاب حال النوم ؛ لأنّه عاجز عن الفهم .
4 - الإغماء :
الإغماء لغةً : مصدر أغمي ، وأصل التغمية الستر والتغطية « 3 » .
وهو عند الفقهاء : آفة في القلب أو الدماغ تعطّل القوى المدركة والمحرّكة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوباً ، وهو يشبه النوم في تعطيل الفعل إلّا أنّ النوم عارض طبيعي ، فيكون حكمه حكم النوم .
5 - المرض :
المرض لغةً : حالة خارجة عن الطبع ، ضارّة بالفعل « 4 » .
والمرض نوعان : فهو تارة يعلم أو يظنّ أنّه ينتهي بصاحبه إلى الموت ، وهو ا لذي يصطلح عليه ( مرض الموت ) ، وأخرى لا يكون كذلك ، والذي يكون من عوارض الأهلية العامّة هو مرض الموت .
فمرض الموت يمنع المريض من الأهلية عن بعض التصرّفات في أمواله ، مثل الوصيّة فيما زاد عن ثلث أمواله ، إلّا أنّ الحجر هنا ليس بسبب المرض إنّما هو بسبب المرض المميت .
وأمّا سائر تصرّفاته ، كالبيع والشراء والإجارة وغيرها من العقود والإيقاعات فهي صحيحة ونافذة « 5 » . وتفصيله في محلّه .
( أنظر : وصيّة )
هامش
الطالبين 3 : 216 . المغني والشرح الكبير 4 : 553 .
( 1 ) الدر المختار 5 : 102 . المبسوط ( السرخسي ) 24 : 161 . بدائع الصنائع 7 : 170 .
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 631 . البحر الرائق 1 : 72 .
( 3 ) لسان العرب 10 : 130 .
( 4 ) المصباح المنير : 568 .
( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 155 . جواهر الكلام 26 : 59 . فتح الغفّار 3 : 96 ، ط الحلبي .