الأجير ، ونفقة الزوجة وغيرها تجب في مال الصبيّ المميّز فيصبح أداؤها من قبله ، فإن لم يؤدّه أدّى عنه وليه « 1 » .
الرابعة : مرحلة البلوغ :
هي مرحلة ينتقل الإنسان فيها من مرحلة الصغر إلى مرحلة الكبر ، ويصبح من مبدئها مكلّفاً يُلقى على عاتقه ما يحمله سائر الكبار من تكاليف شرعية .
علامات البلوغ :
يحصل البلوغ عند الفقهاء بظهور علامات هي : الاحتلام ، وظهور الشعر الخشن على العانة ، والحيض والحمل في خصوص الإناث ، والبلوغ بالسن .
واختلف الفقهاء في تقدير البلوغ بالسن ، على عدّة أقوال :
الأوّل - خمسة عشر عاماً في الذكور وتسعة أعوام في الإناث ، وهو مختار مشهور الإمامية « 2 » .
الثاني - ثماني عشرة سنة للفتى وسبع عشرة سنة للفتاة ، وبه قال جمهور الحنفية « 3 » .
الثالث - خمس عشر سنة للفتى والفتاة ، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة ، وبعض الأحناف « 4 » .
الرابع - ثمانية عشر عاماً لكلّ من الذكر والأنثى ، وهو المشهور عند المالكية « 5 » .
وكيف كان فقد اتّفق الفقهاء على أنّ البالغ حيث يكتمل فيه النموّ البدني والعقلي ، يصبح مكلّفاً بجميع التكاليف الشرعية فيصير أهلًا لأداء الواجبات ، وتحمّل التبعات ، ويطالب بأداء كافة الحقوق المالكية وغير المالكية ، سواء كانت من حقوق الله أم من حقوق العباد « 6 » .
( انظر : بلوغ )
الخامسة : مرحلة الرشد :
الرشد لغةً : الهداية والصلاح وإصابة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 608 . شرح التلويح على التوضيح 2 : 166 . التقرير والتحبير 2 : 170 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 197 . جواهر الكلام 26 : 16 - 38 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 97 . بدائع الصنائع 7 : 172 . الاختيار لتعليل المختار 2 : 149 .
( 4 ) حاشية القليوبي 2 : 300 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 337 . المغني والشرح الكبير 4 : 556 . بدائع الصنائع 7 : 172 .
( 5 ) جواهر الإكليل 2 : 97 ، ط دار المعرفة .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 10 : 216 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 160 . الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 125 .