عنهم - ولم ينفذ عند المالكية والحنفية ، والرواية الأخرى عند الحنابلة . وقال الشافعية : لا يجوز الإذن له في التجارة « 1 » .
ب - معاملة الصبيّ المميّز نيابة عن غيره :
تصحّ تصرّفات الصبيّ المميّز في غير ماله إذا كان وكيلًا عن غيره في عقد أو إيقاع عند الإمامية « 2 » ، واستدلّ له بالعمومات والإطلاقات الدالّة على صحّة المعاملات بعد عدم الدليل على التخصيص أو التقييد هنا ، ووافقهم في ذلك الحنفية والحنابلة « 3 » من فقهاء المذاهب ، وذهب الشافعية « 4 » إلى عدم جواز وكالة الصبيّ المميِّز ؛ لأنّه غير مكلّف ولا يملك التصرّف في حقّ نفسه ، فلا يملك أن يتوكّل لغيره .
4 - استحقاقه للعقوبات والحدود والقصاص :
أ - الحدود : اتّفق الفقهاء على أنّ العقوبات المتعلّقة بحقوق الله تعالى مثل حدّ السرقة وغيره ، لا تقام على الصبي « 5 » .
ب - القصاص : لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لا يجب على الصبيّ القصاص ، إلّا أنّهم اختلفوا في تعلّق الدية في أمواله على ثلاثة أقوال :
الأوّل - إن كان فعل الصبيّ لا يوصف بالتقصير فلا يصلح سبباً للقصاص ، إلّا أنّه تجب في فعله الدية المخفّفة ، أي دية الخطأ والدية تكون على عاقلته ، وبه قال الإمامية « 6 » والمالكية والحنابلة « 7 » .
الثاني - الدية المخفّفة تكون في مال الصبيّ نفسه واختاره الحنفية « 8 » .
الثالث - تجب عليه الدية المغلظة ، وهي دية العمد ، ذهب إليه الشافعية « 9 » .
5 - الضمانات المالية :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الحقوق المالية للعباد كضمان المتلفات ، واجرة
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 170 . الدر المختار 5 : 108 ، 111 . تبيين الحقائق 5 : 203 . الشرح الكبير 3 : 294 ، 303 . الشرح الصغير 3 : 384 . المغني 4 : 468 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 24 ، م 1 . تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 52 . مصباح الفقاهة 3 : 259 ، 260 .
( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 20 . البحر الرائق 7 : 142 . كشّاف القناع 3 : 463 . الإنصاف 5 : 355 .
( 4 ) حاشية الجمل 3 : 403 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 124 - 125 . الفتاوى الهندية 2 : 142 ، 143 . جواهر الإكليل 2 : 293 . نهاية المحتاج 7 : 440 . كشّاف القناع 6 : 129 .
( 6 ) الخلاف 5 : 176 ، م 39 .
( 7 ) حاشية الدسوقي 4 : 237 . كشّاف القناع 5 : 521 .
( 8 ) الفتاوى الهندية 6 : 3 ، 4 .
( 9 ) الأشباه والنظائر 1 : 391 . المنثور للزركشي 2 : 298 ، دار الكتب العلمية .