الحنابلة « 1 » ومحمد من الحنفية « 2 » .
الرابع : لا يحكم لا بإسلامه ولا بكفره ، ويكون تبعاً لوالديه ، وهو مذهب الشافعية « 3 » ، وأحمد في رواية « 4 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : ارتداد )
2 - أهليّته للعبادات :
أ - شرعية عبادات المميّز :
المشهور بين الفقهاء أنّ عبادات الصبيّ كالصلاة والصوم شرعية ، فتصحّ منه وإن لم تكن واجبة عليه « 5 » ، إلّا في رواية عن أحمد قال بوجوبه إذا أطاق « 6 » . واستدلّ عليه بالروايات : منها : ما روي عن النبي ( ص ) : « مروا صبيانكم بالصيام سبع سنين ، واضربوهم عليها بعشر سنين » « 7 » .
ومنها : ما روي عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، أنّه قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين . . . » « 8 » .
وقال الحنفية « 9 » ، وبعض الإمامية « 10 » : أنّها ليست شرعية وإنّما هي تمرينية . واستدلّوا لذلك : بأن الخطاب الشرعي يختص بالمكلّفين .
ب - عبادات المميّز المالية :
اختلف الفقهاء في عبادات المميّز المالية كالزكاة والخمس على قولين :
1 - أنّها تجب على مال الصبيّ والمميّز ، وإليه ذهب المالكية والشافعية والحنابلة « 11 » ؛ لأن الزكاة تراد لثواب المزكّي ومواساة الفقير ، والصبيّ والمجنون من أهل الثواب « 12 » .
2 - أنّها لا تجب في مال الصبيّ المميّز ،
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 10 : 85 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 134 - 135 . تبيين الحقائق 3 : 292 .
( 3 ) المجموع 19 : 223 . مغني المحتاج 2 : 424 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 10 : 85 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 6 : 100 - 101 . المغني والشرح الكبير 3 : 14 . بدائع الصنائع 1 : 155 . جواهر الإكليل 1 : 34 ، ط دار المعرفة . كشّاف القناع 1 : 225 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 14 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 334 .
( 8 ) وسائل الشيعة 10 : 234 ، ب 29 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 9 ) حلية العلماء 3 : 173 .
( 10 ) مسالك الأفهام 2 : 15 . جامع المقاصد 3 : 82 .
( 11 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 158 . حلية الأولياء 3 : 9 . المجموع 5 : 329 . الكافي في فقه أهل المدينة : 88 . المدونة الكبرى 1 : 249 .
( 12 ) المجموع 5 : 329 .