المشروعة له وعليه معاً أو له أو عليه « 1 » .
وأهليّة الوجوب تدور مدار صفة الإنسانية ، ولا علاقة لها بالسنّ ، بل تثبت للجنين في بطن امّه إجمالًا أيضاً .
وهي إمّا كاملة أو ناقصة :
أ - أهليّة الوجوب الكاملة :
وهي تعني صلاحية الإنسان للإلزام والالتزام معاً . وتثبت هذه الأهليّة للإنسان منذ ولادته ، ويكون صالحاً لوجوب الحقوق له وعليه ؛ وذلك لكمال ذمّته .
ب - أهليّة الوجوب الناقصة :
وهي تعني صلاحية الإنسان للإلزام فقط دون الالتزام ، وهذه الأهليّة تثبت للإنسان منذ انعقاده في بطن امّه ، فإنّه يكون صالحاً لوجوب الحقوق له ؛ لأنّه نفس مستقلّة وله ذمّة ، ويملك بالإرث والوصيّة أو الإقرار أو غير ذلك ، وملكية الجنين لهذه الحقوق المالية ليست نافذة في الحال بل تتوقّف على ولادته حيّاً .
وليس لهذا الإنسان أهليّة الالتزام فلا يثبت شيء لأحد عليه ولا يلزم بشيء ؛ لأنّ ذمّته غير كاملة وهو جنين في بطن امّه .
2 - أهليّة الأداء :
والمراد بها : صلاحية الإنسان لامتثال الخطاب الشرعي ، أو القيام بتصرّف على الوجه المعتبر شرعاً .
وأهليّة الأداء تبدأ في الإنسان متى أصبح مميّزاً قادراً على فهم الخطاب الشرعي إجمالًا ، والإتيان بمتعلّقه بإرادة وقصد على الوجه المعتبر فيه شرعاً ، وهي في هذه المرحلة تكون قاصرة ، ثمّ تتمّ بتمام قدرته جسماً وعقلًا ، وذلك ببلوغه ورشده .
وعليه ، فأهليّة الأداء على قسمين : أهليّة أداء ناقصة ، وأهلية أداء كاملة .
أ - أهليّة الأداء الناقصة :
وهي التي تثبت بقدرة قاصرة ؛ لأنّ الأداء يتعلّق بقدرتين : قدرة فهم الخطاب ، وذلك بالعقل ، وقدر العمل به ، وهي بالبدن . والإنسان في بداية أحواله عديم القدرتين لكن فيه استعداد لهما ، ثمّ يتحوّل هذا الاستعداد بنمو الإنسان إلى الوجود والفعلية شيئاً فشيئاً إلى أن
هامش
( 1 ) التلويح على التوضيح 2 : 161 ، ط صبيح . التقرير والتحبير 2 : 164 ، ط الأميرية . كشف الأسرار عن ا صول البزدوي 4 : 237 ، ط دار الكتاب العربي .