تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
المشروعة له وعليه معاً أو له أو عليه « 1 » . وأهليّة الوجوب تدور مدار صفة الإنسانية ، ولا علاقة لها بالسنّ ، بل تثبت للجنين في بطن امّه إجمالًا أيضاً . وهي إمّا كاملة أو ناقصة :

أ - أهليّة الوجوب الكاملة :

وهي تعني صلاحية الإنسان للإلزام والالتزام معاً . وتثبت هذه الأهليّة للإنسان منذ ولادته ، ويكون صالحاً لوجوب الحقوق له وعليه ؛ وذلك لكمال ذمّته .

ب - أهليّة الوجوب الناقصة :

وهي تعني صلاحية الإنسان للإلزام فقط دون الالتزام ، وهذه الأهليّة تثبت للإنسان منذ انعقاده في بطن امّه ، فإنّه يكون صالحاً لوجوب الحقوق له ؛ لأنّه نفس مستقلّة وله ذمّة ، ويملك بالإرث والوصيّة أو الإقرار أو غير ذلك ، وملكية الجنين لهذه الحقوق المالية ليست نافذة في الحال بل تتوقّف على ولادته حيّاً . وليس لهذا الإنسان أهليّة الالتزام فلا يثبت شيء لأحد عليه ولا يلزم بشيء ؛ لأنّ ذمّته غير كاملة وهو جنين في بطن امّه .

2 - أهليّة الأداء :

والمراد بها : صلاحية الإنسان لامتثال الخطاب الشرعي ، أو القيام بتصرّف على الوجه المعتبر شرعاً . وأهليّة الأداء تبدأ في الإنسان متى أصبح مميّزاً قادراً على فهم الخطاب الشرعي إجمالًا ، والإتيان بمتعلّقه بإرادة وقصد على الوجه المعتبر فيه شرعاً ، وهي في هذه المرحلة تكون قاصرة ، ثمّ تتمّ بتمام قدرته جسماً وعقلًا ، وذلك ببلوغه ورشده . وعليه ، فأهليّة الأداء على قسمين : أهليّة أداء ناقصة ، وأهلية أداء كاملة .

أ - أهليّة الأداء الناقصة :

وهي التي تثبت بقدرة قاصرة ؛ لأنّ الأداء يتعلّق بقدرتين : قدرة فهم الخطاب ، وذلك بالعقل ، وقدر العمل به ، وهي بالبدن . والإنسان في بداية أحواله عديم القدرتين لكن فيه استعداد لهما ، ثمّ يتحوّل هذا الاستعداد بنمو الإنسان إلى الوجود والفعلية شيئاً فشيئاً إلى أن
هامش
( 1 ) التلويح على التوضيح 2 : 161 ، ط صبيح . التقرير والتحبير 2 : 164 ، ط الأميرية . كشف الأسرار عن ا صول البزدوي 4 : 237 ، ط دار الكتاب العربي .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 577 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي