والمعاهد نصف دية المسلم الحرّ ، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وأما دية المجوسي فثمانمائة درهم ، وهو مذهب المالكية والحنابلة « 1 » .
القول الثالث : أنّ الذمّي - كتابياً كان أو غيره - المستأمن والمسلم في الدية سواء ، وهو الصحيح عند الحنفية « 2 » .
القول الرابع : أنّ دية اليهودي والنصراني الذي له أمان وتحلّ مناكحته هي ثلث دية المسلم نفساً وغيرها ، وأنّ دية الوثني والمجوسي إذا كان لهما أمان ثُلثا عُشر دية المسلم وهو مذهب الشافعية « 3 » .
وما ذكرناه من الأقوال هو في دية الذكور ، وأمّا نساء أهل الذمّة فديتهنّ نصف دية الذكور عند جميع الفقهاء « 4 » . وتفصيل كلّ ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : ديات )
أهل الكتاب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
يظهر من كلام أهل اللغة أنّ كلمة ( أهل ) تفيد الاختصاص فإذا أضيفت إلى كلمة أخرى مثل ( كتاب ) تدلّ على اختصاصها بمدخولها ، فأهل الكتاب هم المنتسبون إلى الكتاب والمختصون به ، والمراد ( بالكتاب ) هو المنزل من قبل الله سبحانه وتعالى على رسله « 5 » .
اصطلاحاً :
اختلف الفقهاء في دائرة من يطلقون عليه عنوان أهل الكتاب على أقوال :
الأوّل : هم اليهود والنصارى بفرقهم المختلفة ، لا غير ، وإليه ذهب المالكية « 6 » ،
هامش
( 1 ) الفواكه الدواني 2 : 259 ، 260 . ا لمغني 7 : 793 - 796 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 254 ، 255 ، حاشية ابن عابدين 5 : 369 .
( 3 ) المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 198 ، مغني المحتاج 4 : 57 .
( 4 ) مجمع الفائدة 14 : 307 . رياض المسائل 14 : 191 . المغني 7 : 795 .
( 5 ) انظر : العين 4 : 89 . معجم مقاييس اللغة 1 : 150 . لسان العرب 1 : 253 . القاموس المحيط 3 : 486 . مجمع البحرين 1 : 92 - 93 . تاج العروس 7 : 217 - 218 . المعجم الوسيط : 31 .
( 6 ) الثمر الداني : 458 ، نشر المكتبة الثقافية ، بيروت .