يجري حتى لو كان المسروق منه ذمّيّاً وتحاكما إلى الحاكم المسلم . وتفصيله يبحث في محلّه .
( انظر : سرقة )
د - جناية الذمّي والجناية عليه :
1 - ثبوت القصاص بالجناية :
في ثبوت القصاص بالجناية للذمّي أو عليه ، اختلاف وتفصيل ، نشير إليه إجمالًا : فإذا قتل مسلمٌ ذمّيّاً عمداً ، فهل يجب القصاص على المسلم للذمّي ، فيه قولان :
القول الأوّل : عدم ثبوت القصاص على المسلم فلا يُقتل المسلم بذلك ، وهو مذهب الإمامية - مع عدم اعتياده قتلْ أهل الذمّة - والشافعية والحنابلة « 1 » .
القول الثاني : ثبوت القصاص ، فيقتل المسلم قصاصاً إذا قتل ذمّيّاً ، وهو مذهب الحنفية « 2 » ، وهو قول للمالكية إذا قتله غيلة أو لأجل المال « 3 » .
وأمّا لو جنى الذّمي على مسلم فقتله عمداً ، فقد ذهب الإمامية - على المشهور عندهم - أنّه يُدفع الذمّي الجاني هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم يخيّرون بين قتله واسترقاقه « 4 » ، بينما ذهب فقهاء المذاهب إلى ثبوت القصاص عليه حينئذٍ . ويأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه .
( انظر : قصاص )
2 - دية الذمّي :
لا إشكال في ثبوت الدية لأهل الذمّة ، وإنّما الاختلاف في مقدارها ، وفيها عدّة أقوال :
القول الأوّل : أنّ دية الذمّي الحرّ ثمانمائة درهم ، سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً ، وأنّ دية نساء أهل الذمّة الحرائر على النصف من ذلك ، وهو مذهب الإمامية « 5 » .
القول الثاني : أنّ دية الكتابي الذمّي
هامش
( 1 ) الخلاف ( الطوسي ) 5 : 145 - 146 ، م 2 . رياض المسائل 14 : 84 - 85 . جواهر الكلام 42 : 150 . مغني المحتاج 4 : 16 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 185 ، 186 . المغني 7 : 652 ، 653 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 236 ، حاشية ابن عابدين 3 : 249 .
( 3 ) حاشية الخرشي 8 : 3 - 6 . جواهر الإكليل 2 : 255 .
( 4 ) رياض المسائل 14 : 89 . جواهر الكلام 42 : 156 - 157 .
( 5 ) رياض المسائل 14 : 188 ، 191 . جواهر الكلام 42 : 150 ، 156 .