تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
عليه كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية ، فللفقهاء في ذلك قولان : القول الأوّل : أنّه يُقبل منه ذلك الدين المنتقل إليه ويقرّ عليه بالجزية ؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة ، وهو مذهب بعض الإمامية « 1 » ، وقول الشافعية المقابل للأظهر عندهم ، ورواية عند الحنابلة « 2 » ، ولمثله ذهب الحنفية والمالكية حيث قالوا : لا يُجبر على العود للدين الذي كان عليه « 3 » . القول الثاني : لا يُقرّ على الدين المنتقل إليه ، لقوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً »
« 4 » ، ولقوله ( ص ) : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » ، وهو مذهب بعض الإمامية ، وهو الأظهر عند الشافعية ، وإحدى الروايتين عند الحنابلة « 6 » . وأمّا لو انتقل الذمّي عن دينه إلى دين لا يُقرّ أهله عليه ، كما لو تديّن اليهودي بالوثنية فإنّه لا يقبل منه ولا يُقرُّ عليه عند الإمامية والشافعية والحنابلة « 7 » ، إلّا أنّهم اختلفوا فيما يُقبل منه حينئذٍ ، فذهب جمع من فقهاء الإمامية « 8 » إلى تخييره بين الإسلام والقتل ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
« 9 » ، ولقوله ( ص ) « 10 » : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 11 » . وذهب الشافعية في قول : أنّه مخيّر بين الإسلام أو دينه ، ولهم قول آخر : أنّه يُقبل منه الإسلام ، وفي قول ثالث : أنّه يقر على مساويه « 12 » ، وذهب جمع آخر من الإمامية إلى أنّه يُقبل منه الرجوع إلى دينه ، لصدق
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 57 . تذكرة الفقهاء 9 : 374 . جواهر الكلام 21 : 314 - 315 . ( 2 ) مغني المحتاج 3 : 189 ، 190 . المحلّي والقليوبي 3 : 153 . نهاية المحتاج 6 : 288 . المغني 6 : 593 . كشّاف القناع 5 : 122 ( 3 ) تبيين الحقائق 3 : 277 . حاشية ابن عابدين 3 : 285 . مواهب الجليل 3 : 380 - 381 . حاشية الدسوقي 4 : 308 . ( 4 ) آل عمران : 85 . ( 5 ) صحيح البخاري 4 : 75 . المستدرك ( الحاكم ) 3 : 538 - 539 . . ( 6 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 374 . جواهر الكلام 21 : 315 . مغني المحتاج 3 : 189 ، 190 ، نهاية المحتاج 6 : 288 ، المغني 6 : 593 . ( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 57 . تذكرة الفقهاء 9 : 375 . جواهر الكلام 21 : 313 . مغني المحتاج 3 : 189 ، 190 ، نهاية المحتاج 6 : 288 ، المغني 6 : 593 ، كشّاف القناع 5 : 122 . ( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 521 . مسالك الأفهام 3 : 87 . جواهر الكلام 21 : 313 . ( 9 ) آل عمران : 85 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء 9 : 374 . ( 11 ) صحيح البخاري 4 : 75 . المستدرك ( الحاكم ) 3 : 538 - 539 . ( 12 ) مغني المحتاج 3 : 189 ، 190 . المحلّي والقليوبي 3 : 153 . نهاية المحتاج 6 : 288 .