الحلف - يقوم بها الزوج - على نفي الولد عن نفسه « 1 » .
وهناك تفاصيل ومسائل كثيرة في ذلك . يرجع فيها إلى مصطلح ( لعان ) .
7 - إنكار شيء من أمور الدين :
لا يجوز للمسلم أن يُنكر شيئاً من دين الإسلام . ولكن من أنكر شيئاً من أمور الدين لا يحكم بكفره وارتداده إلّا بإنكار الله تعالى ، أو توحيده ، أو الرسالة أو الرسول ، أو تكذيبه ، أو جحد ما علم ثبوته أو نفيه من الدين ضرورة ، سواء كان عناداً أو استهزاءً أو اعتقاداً ، وهذا ما ذهب إليه الإمامية « 2 » ، وبعض الحنفية ، وبعض المالكية ، وبعض الشافعية ، حيث اشترطوا أن يكون المجحود قد عُلم مجيء النبي ( ص ) به بالضرورة ، أي علماً ضرورياً لا يتوقّف على نظر واستدلال . أو قل : يعرفه كلّ المسلمين ، وقريب من ذلك قول الحنابلة ؛ فإنّهم اشترطوا لِما يكفر بإنكاره أن يكون ظاهراً بين المسلمين لا شبهة فيه .
وذهب جمهور الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنّ الذي يُحكم بكفره ، هو مَن أنكر أمراً مجمعاً عليه قد عُلم قطعاً مجيء النبي ( ص ) به ، كوجوب الصلاة والزكاة ، ولم يكن ذلك المنكِر جاهلًا بالحكم ولا مُكرهاً .
وأمّا إنكار المجمع عليه الذي لم يصل إلى حدّ الضروري ، فقد صرّح جملة من الإمامية « 3 » بعدم كونه موجباً للإرتداد .
وظاهر كلام جمهور الحنفية أنّه يكفّر بجحده له ؛ لأنّهم لم يشرطوا سوى القطع بالثبوت ، وأمّا عند من شرط كونه معلوماً بالضرورة - كما تقدّم آنفاً - فلا يَكْفُر عنده مَن جحد مثل هذا الحكم .
وقريب منه قول الحنابلة حيث اشترطوا - كما تقدّم - للتكفير أن يكون الإنكار لحكم ظاهر بين المسلمين ، بخلاف ( نحو ) فرض السدس لبنت الابن مع بنت الصلب ، وكان ذلك الحكم مجمعاً عليه إجماعاً قطعياً لاسكوتياً ؛ لأنّ فيه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 10 : 187 . جواهر الكلام 34 : 13 . مهذّب الأحكام 26 : 255 . المنتقى ( الباجي ) 4 : 74 . الاستذكار 17 : 218 . الحاوي الكبير 11 : 122 - 123 . المغني 9 : 47 . الاشراف ( ابن المنذر ) 1 : 234 . بداية المجتهد 4 : 351 - 353 ، مجمع التقريب .
( 2 ) الروضة البهية 9 : 335 . مجمع الفائدة 3 : 199 . جواهر الكلام 41 : 602 .
( 3 ) انظر : الروضة البهية 9 : 335 . مجمع الفائدة 3 : 199 . جواهر الكلام 41 : 602 .