المعاملة انقضت كالعقود الجائزة ، مثل : الوكالة والشركة والمضاربة والعارية على المعروف فيها ، وعلى تقدير الفسخ ممّن له ذلك يلزم الردّ ، وحقّ الاسترداد ، والضمان على التفريط أو التعدّي ، وغير ذلك .
( انظر : شركة ، مضاربة ، وكالة )
ومن الموارد الأخرى الإقالة ، وهي عبارة عن فسخ العقد من الطرفين ، إمّا بإنشاءين مستقلّين ، أو بإنشاء فسخ وقبوله ، أو باستدعائه من طرف وإنشاء الآخر ، وهي تجري في جميع العقود عدا ما استثني كالنكاح ، وبها ينقضي العقد « 1 » ، وعليه البناء العقلائي ، ويترتّب عليها الردّ وغيره ، على تفصيل يبحث في محلّه .
( انظر : إقالة )
ومن موارد ذلك : إنهاء الزوج حقّه في الارتباط بالزوجة وعلاقته الزوجية ، وذلك يكون بالطلاق بأنواعه من البائن والرجعي ، وينقضي بذلك عقد النكاح ، حيث جعلت الشريعة الطلاق اسلوباً من أساليب فضّ العلاقة الزوجية ، كما قد يكون بهبة المدّة المتبقّية للزوجة في النكاح المؤقت ؛ إذ لا يوجد طلاق في نكاح المتعة ، وإنّما ينقضي هذا النكاح إمّا بانقضاء المدّة الزمنية المضروبة فيه والمتّفق عليها بين الطرفين ، أو بقيام الزوج بهبة الزوجة ما تبقّى من المدّة ، ولا يكون ذلك طلاقاً بالمعنى الفقهي .
نعم ، قد يحتاج ترتّب تمام الأحكام إلى انقضاء العدّة في النكاحين الدائم والمنقطع ، فلا تملك الزوجة نفسها - مثلًا - من دون ذلك .
ومن هذا القبيل فسخ الزوجة أو الزوج بعروض العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح ، وهذا الفسخ لا يكون طلاقاً كما حقّق في محلّه ، كما أنّه حقّ للزوجة إضافة إلى الزوج ، وليس كالطلاق الذي هو حقّ للزوج بالأصالة .
( انظر : طلاق ، عدّة ، نكاح )
ج - عروض موجب الانفساخ :
إذا عرض ما يوجب انفساخ العقد من حينه يحكم بانقضاء العقد بسببه ، كما في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 20 : 90 . جواهر الكلام 24 : 352 . بدائع الصنائع 5 : 306 . حاشية الدسوقي 3 : 156 . أسنى المطالب 2 : 74 . منتهى الإرادات 2 : 193 .